تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 113
ولا يجوز الترافع إليه ، ولا الشهادة عنده [ 1 ] والمال الذي يؤخذ بحكمه حرام وإن كان الآخذ محقّاً [ 2 ] . [ 1 ] إذا كان الترافع إلى القاضي الذي ليس من أهل الإيمان فالمراجعة إليه من ترويج الباطل وإعانة الظالم على ترويج أمره ، وإن كان منصوباً للقضاء من قبل الجائر فهو من الإيمان بالجبت والطاغوت كما في الروايات . وممّا ذكر يظهر الحال إذا كان الفاقد للأوصاف متصدّياً للقضاء حيث إنّ المراجعة إليه أيضاً ترويج للباطل وترغيب لفاقد الأوصاف على بقائه في تصدّيه للباطل ، ويظهر الحال أيضاً في الشهادة عنده حيث يوجب ذلك كون الشاهد من أعوان الظلمة ومن المرغّبين للباطل . المال المأخوذ بحكم من ليس أهلاً للقضاء [ 2 ] وقد يقال بدلالة مقبولة عمر بن حنظلة على ذلك حيث ورد فيها : « من تحاكم إليهم في حقّ أو باطل فإنّما تحاكم إلى طاغوت ، وما يحكم له فإنّما يأخذه سحتاً وإن كان حقّه ثابتاً ; لأنّه أخذه بحكم الطاغوت » ( 1 ) ( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 13 ، الباب الأول من أبواب صفات القاضي ، الحديث 4 . . ودعوى أنّ المراد بالحقّ الدين المأخوذ كما هو ظاهر الحقّ فلا يشمل ما إذا كان المأخوذ بحكمه عين ماله ، لا يمكن المساعدة عليها ; لأنّ الوارد في صدر المقبولة هو اختلاف المترافعين في دين أو ميراث وتنازعهما فيها ، ومن الظاهر أنّ الميراث يعمّ العين بل يكون غالباً هو العين . والصحيح في الجواب أنّ المقبولة ناظرة جواباً عمّا فرضه عمر بن حنظلة من