إلاّ إذا انحصر استنقاذ حقّه بالترافع عنده [ 1 ] .
شرح
اختلاف الشخصين فيما كانت من الشبهة الحكميّة ، ولا بأس بالالتزام فيها بأنّه لا يجوز التصرّف في المأخوذ فيها بحكم القاضي المفروض في الصدر حتّى فيما كان المأخوذ له واقعاً ; لأنّه لم يحرز أنّه ملكه بقضاء صحيح ، وإنّما استند في كونه له بقضاء الجور ، ولا أقلّ من الالتزام باستحقاقه العقاب بتصرّفه فيه ; لأنّ التصرّف فيه مع عدم إحراز كونه له بوجه معتبر يعدّ من التجرّي ، ولعلّ المراد بالسحت ذلك لا عدم كون المأخوذ ليس له واقعاً أو أنّه مما لم يتملّك لو كان هو الوارث له ، ولو فرض إطلاق المقبولة حتّى فيما إذا كانت المخاصمة في الموضوعات ، وكان كلّ من المدّعي والمنكر جازمين في الدعوى والإنكار فلا بدّ من حمل المقبولة على ما ذكر جمعاً بينها وبين موثّقة الحسن بن علي بن فضّال قال : قرأت في كتاب أبي الأسد إلى أبي الحسن الثاني ( عليه السلام ) وقرأته بخطّه : سأله ما تفسير قوله تعالى : ( ولا تأكلوا أموالكم بينكم بالباطل وتدلوا بها إلى الحكّام ) ؟ فكتب بخطّه : « الحكّام القضاة ثمّ كتب تحته : هو أن يعلم الرجل أنّه ظالم فيحكم له القاضي فهو غير معذور في أخذه ذلك الذي قد حكم له إذا كان قد علم أنّه ظالم » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 15 ، الباب الأول من أبواب صفات القاضي الحديث 9 . والآية : 188 من سورة البقرة .. فإنّ مقتضى الذيل أنّه لا بأس بالمأخوذ فيما إذا لم يحرز أنّه ظالم وأنّه لا يأكل المال بالباطل .
[ 1 ] المذكور في كلمات الأصحاب جواز الترافع إلى حكام الجور فيما إذا توقّف استنقاذ الحقّ أو دفع المظلمة على ذلك ، فإنّه وإن ورد تحريم الرجوع إليهم في جملة من الروايات بنحو الإطلاق ، إلاّ أنّ الحرمة المستفادة منها كالحرمة الواردة في الروايات في سائر الأفعال حيث يرفع اليد عن إطلاق حرمتها في موارد جريان رفع الاضطرار