تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 116

مساهمون:

ص١١٦
( مسألة 45 ) إذا مضت مدّة من بلوغه وشكّ بعد ذلك في أن أعماله كانت عن تقليد صحيح أم لا ، يجوز له البناء على الصحّة [ 1 ] في أعماله السابقة ، وفي اللاحقة يجب عليه التصحيح فعلاً .
شرح
ودفع المظلمة عنهم ، فلا يحتمل إيكال هذا المنصب إلى الفاسق وغير المبالي للدين مع أنّ القضاوة في أصلها منصب للنبيّ ووصي النبي كما هو مدلول صحيحة سليمان بن خالد ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 27 : 17 ، الباب 3 من أبواب صفات القاضي ، الحديث 3 .المتقدّمة فلا يحتمل إيكاله إلى غير المبالي في دينه . ثمّ إنّه قد ذكرنا أنّ عدالة الشخص كسائر الموضوعات في أنّه يكفي في ثبوتها خبر العدل والثقة العارف بالعدالة ولا يعتبر خصوص البيّنة ، ولا يعتبر في اعتبار خبر العدل والبيّنة أن يكون المخبر به أو المشهود نفس العدالة ، بل يكفي الخبر والشهادة بحسن الظاهر الذي هو طريق شرعيّ إلى عدالة الشخص ، وأيضاً لا يعتبر في ثبوت العدالة بالشياع خصوص العلم بالعدالة أو بحسن الظاهر بل يكفي حصول الاطمينان بالعدالة أو بحسن الظاهر .

إجراء أصالة الصحة في تقليده السابق

[ 1 ] الجاري في أعماله السابقة أصالة الصحة كما هو مفاد قاعدة الفراغ ، فإن أحرز أنّ أعماله السابقة كانت على طبق التقليد ، ولكن شكّ فعلاً أنّ تقليده السابق كان صحيحاً بحيث تكون تلك الأعمال مجزية في حقّه أم كان تقليده ممّن يكون التقليد منه غير صحيح فلا تكون مجزية في حقّه على تقدير وقوع الخلل فيه ، فإن كان احتمال الخلل في تقليده لاحتمال غفلته عند التقليد فتجري أصالة الصحة في تقليده ويحكم بإجزاء الأعمال السابقة ، وأمّا بالإضافة إلى الأعمال اللاحقة فلا بدّ من إحراز صحة