تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 106

مساهمون:

ص١٠٦
شرح
المسائل من مداركها الشرعيّة فلا ينبغي التأمّل في حرمة إفتائه ; لأنّه يدخل في الافتراء على اللّه كما إذا بيّن الحكم الشرعيّ بالاستحسان والقياس والتأويل بذهنه القاصر ، ويدخل في قوله سبحانه : ( أاللّه أذن لكم أم على اللّه تفترون ) ( 1 )( 1 ) سورة يونس : الآية 59 .حيث إنّه سبحانه عدّ ما نسب إليه بلا إذن وحجّة في الافتراء على اللّه سبحانه . وفي صحيحة أبي عبيدة قال : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : « من أفتى الناس بغير علم ولا هدى من اللّه لعنته ملائكة الرحمة وملائكة العذاب ، ولحقه وزر من عمل بفتياه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 27 : 20 ، الباب 4 من أبواب صفات القاضي ، الحديث الأول .. وفي صحيحة عبد الرحمن بن الحجاج قال : قال أبو عبد اللّه ( عليه السلام ) : « إيّاك وخصلتين ففيهما هلك من هلك ، إيّاك أن تفتي الناس برأيك أو تدين بما لا تعلم » ( 3 )( 3 ) المصدر السابق : 21 ، الحديث 3 .وفي معتبرة السكوني عن أبي عبد اللّه ( عليه السلام ) قال : قال رسول اللّه ( صلى الله عليه وآله ) : « يعذّب اللّه اللسان بعذاب لا يعذّب به شيئاً من الجوارح ، فيقول : أي ربّ عذّبتني بعذاب لم تعذّب به شيئاً ، فيقال له : خرجت منك كلمة فبلغت مشارق الأرض ومغاربها ، فسفك بها الدم الحرام وانتهب بها المال الحرام وانتهك بها الفرج الحرام ، وعزّتي لأُعذّبك بعذاب لا أُعذّب به شيئاً من جوارحك » ( 4 )( 4 ) المصدر السابق : الحديث 4 .إلى غير ذلك . وأمّا إذا كان عدم أهليّته للفتوى من سائر الجهات مع علمه بالحكم الشرعيّ الكليّ من مدارك الأحكام على ما هو طريق الاستنباط منها ، ففي مثل ذلك مما يكون نظره وفتواه حجّة في حقّ نفسه فلا بأس بإظهار نظره وفتواه في نفسه ، فإنّه من الفتوى
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 106 | الميرزا جواد التبريزي