تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 105

مساهمون:

ص١٠٥
( مسألة 43 ) من ليس أهلاً للفتوى يحرم عليه الإفتاء ، وكذا من ليس أهلاً للقضاء يحرم عليه القضاء بين الناس ، وحكمه ليس بنافذ [ 1 ] .
شرح
على قاعدة اليقين ; لأنّه لا يعتبر في الاستصحاب حصول الشكّ بعد اليقين ، بل المعتبر فيه سبق المتيقن على المشكوك وإن كان الشكّ حاصلاً قبل اليقين ولا يمكن في الاستصحاب اتحاد متعلّقي اليقين والشكّ من جميع الجهات ، بل يكون متعلّق اليقين سابقاً وبقاؤه مشكوكاً ، بخلاف قاعدة اليقين حيث يكون نفس اليقين سابقاً والشكّ لاحقاً مع اتحاد متعلّقهما من جميع الجهات . والوجه في عدم المساعدة على الدعوى المذكورة أنّ صدر الخبر مع قطع النظر عن ذيله وإن كان كما ذكر إلاّ أنّ الذيل وهو : « فليمض على يقينه » ، قرينة على أنّ المراد منه أيضاً الاستصحاب حيث إنّ ظاهره المضي على يقينه الموجود حال المضيّ ، وهذا يكون في الاستصحاب ; لأنّ اليقين والشكّ في موارد الاستصحاب يجتمعان في زمان الحكم بالبقاء لاختلاف متعلّقهما من حيث الحدوث والبقاء . وعلى الجملة دخول ( كان ) على ( يقين ) بلحاظ المتيقّن حيث إنّ زمانه بالإضافة إلى زمان الشكّ ماض غالباً في موارد الاستصحاب ولا يوجب تقييداً في سائر خطابات الاستصحاب المطلقة من هذه الجهة كقوله ( عليه السلام ) : « لا تنقض اليقين أبداً بالشكّ وإنّما أنقضه بيقين آخر » ( 1 )( 1 ) وسائل الشيعة 1 : 245 ، الباب الأول من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث الأول ..

يحرم الافتاء على من ليس أهلاً للفتوى

[ 1 ] إن كان عدم أهليّته للإفتاء لفقده ملكة الاجتهاد وعدم معرفة الأحكام في
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 105 | الميرزا جواد التبريزي