تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 103

مساهمون:

ص١٠٣
( مسألة 42 ) إذا قلّد مجتهداً ثمّ شكّ في أنّه جامع للشرائط أم لا وجب عليه الفحص [ 1 ] .
شرح
تقرّر في محلّه . نعم ، يبقى ما إذا احتمل صحة تقليده عنه سابقاً بالاعتماد على الطرق المعتبرة في تشخيصه وجدانه الصفات وإن كان لا يتذكر بذلك فعلاً ، فإنّه تجري في تقليده أصالة الصحة ويبقى على تقليده في تلك المسائل التي تعلّمها إذا لم يثبت الحيّ الآخر أو الحيّ الفعليّ أعلم منه وأفضل . وعلى الجملة فصحة التقليد السابق تحرز إمّا بأن يعتمد العاميّ على الطرق المعتبرة في تشخيص من رجع إليه في تعلّم الفتوى زمان التقليد والعمل أو بعد ذلك ، وأمّا مع عدم اعتماده عليها كذلك فمجرّد احتمال كونه واجداً لتمام الصفات لا يجدي في صحّته إذا لم يحرز بعد ذلك أيضاً كونه واجداً لها . هذا كلّه بناءً على الإجزاء وعدم لزوم الاحتياط في موارد الاختلاف .

إذا قلد مجتهداً ثم شك في أنه جامع للشرائط أم لا

[ 1 ] إذا كان الشكّ في كونه جامعاً للشرائط بقاءً ; لاحتمال زوالها بعد أن كان جامعاً لها فلا ينبغي التأمّل في جواز البناء على بقائه على تلك الشرائط ، فإنّ ذلك مقتضى الاستصحاب الجاري في الموضوعات عند الشكّ في بقائها وقد تقدّم ذلك ، وأمّا إذا أحرز زوالها أو بعضها واحتمل بقاء فتواه السابقة التي تعلمها منه حال استجماعه الشرايط فقد تعرّضنا لذلك في مسألة جواز البقاء على تقليد الميّت ، وذكرنا أنّه يمكن اعتبار فتوى من كان مستجمعاً للشرائط حتى بعد زوالها فيما إذا صدرت الفتوى أو كان تعلّمه منه قبل زوالها ، كما هو الحال في اعتبار الخبر عن المعصوم ( عليه السلام ) بالأحكام
تنقيح مباني العروة ( كتاب الاجتهاد والتقليد والطهارة ) — صفحة 103 | الميرزا جواد التبريزي