شرح
الشرعيّة أو الخبر والشهادة على الموضوعات قبل زوال وصف العدالة والثقة عن الراوي ، فإنّ زوال الوصف عن الراوي والشاهد فيما بعد لا يوجب سقوط خبره أو شهادته عن الاعتبار ، بل يمكن التشبّث في إثبات ذلك في الفتوى أيضاً بعد زوال بعض الأوصاف عن المفتي كالحياة ببعض الإطلاق في الأخبار الواردة في الإرجاع إلى بعض الفقهاء من الرواة ، إلاّ أنّه قد بيّنا أنّه لا يمكن الالتزام ببقاء فتوى المفتي على الاعتبار بعد زوال بعض الأوصاف عنه مما يكون اتّباع فتواه بعد زواله مهانة في الدين والمذهب .
وإذا اعتقد العاميّ كون مجتهد واجداً لتمام الأوصاف المعتبرة في اعتبار فتواه كالأعلميّة في المسائل الخلافيّة بين العلماء وقلّده فيها ثمّ شكّ في صحة اعتقاده السابق واحتمل خطأه نظير الشكّ الساري فيتعيّن في الفرض الفحص وإحراز صحة اعتقاده ، ومراد الماتن ( قدس سره ) في حكمه بوجوب الفحص هذا الفرض كما أشرنا إلى ذلك آنفاً حيث إنّ قاعدة اليقين لا دليل على اعتبارها .
وقد ذكرنا عند التعرّض للأخبار الواردة في الاستصحاب ( 1 )( 1 ) دروس في مسائل علم الأُصول 4 : 46 و 47 .أنّ دعوى ظهور بعض تلك الأخبار في قاعدة اليقين فيكون دليلاً على اعتبارها أيضاً ، لا يمكن المساعدة عليها فإنّ قوله ( عليه السلام ) : « من كان على يقين فشكّ فليمض على يقينه » ( 2 )( 2 ) وسائل الشيعة 1 : 246 - 247 ، الباب الأول من أبواب نواقض الوضوء ، الحديث 6 .وإن قيل بظهوره في القاعدة حيث إنّ دخول ( الفاء ) على ( شكّ ) الدالّة على حصول الشكّ بعد اليقين مع حذف متعلّقهما الظاهر فرض اتحاد متعلّقهما من جميع الجهات لا ينطبق إلاّ