الأولى : ان يكون رجوعه قبل مضي شهر عمرته ففي هذه الصورة
يلزمه الرجوع إلى مكة بدون احرام ( 1 ) ، فيحرم منها للحج ، ويخرج إلى
عرفات .
الثانية : ان يكون رجوعه بعد مضي شهر عمرته ففي هذه الصورة
تلزمه إعادة العمرة .
( مسألة 155 ) : من كانت وظيفته حج التمتع لم يجز له العدول إلى
غيره من افراد أو قران ، ويستثنى من ذلك من دخل في عمرة التمتع ، ثم
ضاق وقته فلم يتمكن من اتمامها وإدراك الحج ، فإنه ينقل نيته إلى حج
الافراد ويأتي بالعمرة المفردة بعد الحج ، وحدّ الضيق المسوّغ لذلك خوف
فوات الركن من الوقوف الاختياري في عرفات ( 2 ) .
( مسألة 156 ) : إذا علم من وظيفته التمتع ضيق الوقت عن إتمام
العمرة ، وادراك الحج قبل أن يدخل في العمرة لم يجز له العدول من
الأول ( 3 ) ، بل وجب عليه تأخير الحج إلى السنة القادمة .
شرح
( 1 ) هذا للنصوص الخاصة التي تنص على ذلك ، وكذلك الحال في
الصورة الثانية . وتمام الكلام في هاتين الصورتين في المسألة ( 2 ) من ( فصل :
صورة حج التمتع وشرائطه ) في الجزء التاسع من كتابنا ( تعاليق مبسوطة ) .
( 2 ) هذا القول هو الصحيح ، وفي مقابله أقوال أخرى ، وقد فصلنا الحديث
في هذه الأقوال وفي الروايات الواردة فيها وعلاج مشكلة التنافي والتعارض
بينها في المسألة ( 3 ) من ( فصل : في صورة حج التمتع وشرائطه ) في الجزء
التاسع من كتابنا ( تعاليق مبسوطة ) .
( 3 ) لأن روايات الباب جميعاً متفقة على أن من احرم لعمرة التمتع
ودخل مكة وضاق وقتها وخاف فوت الموقف تنقلب وظيفته من التمتع إلى