4 - أن يكون احرام حجه من نفس مكة مع الاختيار وأفضل مواضعه
المقام أو الحجر ( 1 ) ، وإذا لم يمكنه الاحرام من نفس مكة أحرم من أي
موضع تمكن منه .
5 - ان يؤدي مجموع عمرته وحجه شخص واحد عن شخص
واحد ( 2 ) ، فلو استؤجر اثنان لحج التمتع عن ميت أوحي أحدهما لعمرته
والآخر لحجه لم يصح ذلك ، وكذلك لو حج شخص وجعل عمرته عن
واحد وحجه عن آخر لم يصح .
شرح
الفروض المشار إليها في المتن .
( 1 ) في الأفضلية اشكال بل منع ، وقد تعرضنا حكم المسألة بكامل جهاته
في الأمر الرابع من ( فصل : في صورة حج التمتع وشرائطه ) في الجزء التاسع من
كتابنا ( تعاليق مبسوطة ) .
( 2 ) لأن عمرة التمتع وحج التمتع عمل واحد مركب من جزأين مترابطين
ثبوتاً وسقوطاً ، وعلى هذا فلا يمكن أن ينوي المكلف كلاً منهما بنية مستقلة ، بل
لابد أن تكون نية كل واحد منهما في ضمن نية المجموع ، كما هو الحال في كل
واجب مركب ، والاّ لزم كون كل واحد منهما واجباً مستقلاً ، وهذا خلف فرض
كون المجموع واجباً واحداً ، فمن اجل ذلك لا يمكن أن يستنيب شخصاً لعمرة
التمتع وآخر لحج التمتع ، فان هذه الاستنابة لا يمكن أن تكون صحيحة ، لأن
العمرة بصورة مستقلة غير مشروعة ، وكذلك حج التمتع ، فاذن لا محالة تكون
الإجارة عليهما باطلة ، فان ما هو مشروع - وهو كون كل منهما جزء الواجب - لم
تقع عليه الإجارة ، وما وقعت الإجارة عليه وهو كون كل منهما واجباً مستقلاً لم
يكن مشروعاً ، وتفصيل الكلام في ذلك في الأمر الخامس من ( فصل : في صورة
حج التمتع وشرائطه ) في الجزء التاسع من كتابنا ( تعاليق مبسوطة ) .