( مسألة 152 ) : كما لا يجوز للمتمتع الخروج من مكة بعد تمام عمرته
كذلك لا يجوز له الخروج منها في أثناء العمرة ( 1 ) ، فلو علم المكلف قبل
دخوله مكة باحتياجه إلى الخروج منها ، كما هو شأن الحملدارية فله أن
يحرم - أولا - بالعمرة المفردة لدخول مكة فيقضي اعمالها ، ثم يخرج
لقضاء حوائجه ، ويحرم ثانياً لعمرة التمتع ، ولا يعتبر في صحته مضي شهر
من عمرته الأولى كما مرّ .
( مسألة 153 ) : المحرّم من الخروج عن مكة بعد الفراغ من أعمال العمرة
أو أثنائها انما هو الخروج عنها إلى محل آخر ، ولا بأس بالخروج
إلى أطرافها وتوابعها ، وعليه فلا بأس للحاج أن يكون منزله خارج البلد
فيرجع إلى منزله أثناء العمرة ، أو بعد الفراغ منها .
( مسألة 154 ) : إذا خرج من مكة بعد الفراغ من أعمال العمرة من دون
احرام ، وتجاوز المواقيت ففيه صورتان :
شرح
( 1 ) في عدم الجواز اشكال بل منع ، والأظهر جواز الخروج من مكة أثناء
عمرة التمتع إذا كان واثقاً ومطمئناً بالتمكن من الرجوع إلى مكة واتمام العمرة
وادراك الحج ، كما إذا احرم المكلف لعمرة التمتع وجاء إلى مكة ثم خرج منها
إلى بلدة أخرى ، فإذا رجع منها إلى مكة أتم عمرته وأحرم للحج ، أو إذا خرج
منها بعد السعي بين الصفا والمروة ، وقبل التقصير ، فان كل ذلك لا مانع منه
شريطة الوثوق والاطمئنان بالرجوع إليها واتمام العمرة وادراك الحج ، بل لا مانع
من جواز ذلك وإن قلنا بعدم جواز الخروج بعد اتمام العمرة ، باعتبار أن
الروايات الناهية عن الخروج مختصة بالخروج بعد العمرة ، ولا تشمل الخروج
في أثنائها .