( مسألة 151 ) : إذا فرغ المكلف من اعمال عمرة التمتع وجب عليه
الاتيان باعمال الحج ، ولا يجوز له الخروج من مكة لغير الحج ( 1 ) ، الا ان
يكون خروجه لحاجة ولم يخف فوات اعمال الحج ، فيجب - والحالة
هذه - أن يحرم للحج من مكة ، ويخرج لحاجته ، ثم يلزمه ان يرجع إلى
مكة بذلك الاحرام ويذهب منها إلى عرفات ، وإذا لم يتمكن من الرجوع
إلى مكة ذهب إلى عرفات من مكانه وكذلك لا يجوز لمن اتى بعمرة التمتع
ان يترك الحج اختياراً ولو كان الحج استحبابياً .
نعم ، إذا لم يتمكن من الحج فالأحوط ان يجعلها عمرة مفردة ويأتي
بطواف النساء .
شرح
ثم هناك شرط سادس وهو ان حجة التمتع ترتبط صحتها بوقوع عمرة
التمتع قبلها وبصورة صحيحة ، كما أن عمرة التمتع ترتبط صحتها بوقوع حجة
التمتع بعدها وبصورة صحيحة .
( 1 ) في اطلاقه اشكال بل منع ، والأقوى جواز الخروج إلى المناطق
القريبة من مكة كجدة والطائف ونحوهما مع الوثوق والاطمئنان بالرجوع إليها
وادراك الحج ، بل لا يبعد جواز الخروج منها إلى الأماكن البعيدة شريطة أن
يكون واثقاً ومتأكداً بالرجوع إلى مكة وادراك الحج ، ولا فرق فيه بين أن يكون
الخروج من أجل ضرورة أو لا ، فان المعيار انما هو بالوثوق والاطمئنان بالتمكن
من الرجوع إلى مكة وادراك الحج ، كما أنه لا فرق في ذلك بين أن يكون
خروجه من مكة محرماً أو محلا ، وإن كان الأولى والأجدر أن يكون محرماً
باحرام الحج ، وتفصيل ذلك في المسألة ( 3 ) من ( فصل : في صورة الحج
وشرائطه ) في الجزء التاسع من كتابنا ( تعاليق مبسوطة ) .