تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 100

مساهمون:

ص١٠٠
( مسألة 157 ) : إذا احرم لعمرة التمتع في سعة الوقت ، وأخّر الطواف والسعي متعمداً إلى زمان لا يمكن الاتيان فيه بهما وإدراك الحج ، بطلت عمرته ( 1 ) ، ولا يجوز له العدول إلى الافراد على الأظهر ، لكن الأحوط ان يعدل اليه ويتمها بقصد الأعم من حج الافراد والعمرة المفردة .
شرح
الافراد ، ولا تشمل من علم بضيق الوقت قبل الدخول في الاحرام ، ولا تدل على أن وظيفته الانقلاب على تفصيل ذكرناه في المسألة ( 3 ) من ( فصل : في صورة الحج وشرائطه ) في الجزء التاسع من كتابنا ( تعاليق مبسوطة ) . ( 1 ) هذا لا من جهة أنها واقعة في خارج وقتها ، بل من جهة أنه إذا أتى بها فقد فات عنه الموقف ، وبما أن فوته كان مستنداً إلى اهماله وتقصيره ، فلا محالة يوجب بطلان الحج ، ومع بطلانه بطلت العمرة ، لما مر من أن صحتها مرتبطة بصحة الحج بعدها . وأما ان المقام غير مشمول لروايات العدول والانقلاب ، فلأن مورد تلك الروايات ما إذا لم يكن ضيق الوقت مستنداً إلى اهمال المكلف وتقصيره ، وبما أن ضيق الوقت في المقام مستند إلى اختياره فلا تشمله الروايات ، فاذن يكون المرجع فيه مقتضى القاعدة ، وهو بطلان الاحرام وإعادة الحج من قابل .
تعاليق مبسوطة — صفحة 100 | الشيخ محمد إسحاق الفياض