( مسألة 142 ) : من أتى بعمرة مفردة في اشهر الحج وبقي اتفاقاً في
مكة إلى أوان الحج جاز له أن يجعلها عمرة التمتع ( 1 ) ويأتي بالحج ، ولا
فرق في ذلك بين الحج الواجب والمندوب .
شرح
مكة ويدخل فيها من أجل حاجة البلد ، أو حاجة شخصية كالمعلم أو الممرض
لمريض خاص متعلق به ، أو الطالب الجامعي أو غير ذلك ، لأن الوارد في لسان
الرواية وإن كان عنوان الحطابة والمجتلبة ، الاّ أن المتفاهم العرفي منهما بمناسبة
الحكم والموضوع الارتكازية ان المعيار انما هو بتكرر الخروج من مكة
والدخول فيها من أجل حاجة تتطلب ذلك ، وإن كانت شخصية ولا يرى العرف
خصوصية لعنوان الحطابة والمجتلبة الاّ من جهة ان ذلك الشغل يتطلب تكرر
الخروج منها والدخول فيها ، فاذن لا يفهم من اذن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) لهما
بالدخول حلالا الا كون شغلهما يقتضي ذلك ، فيكون الاذن منه ( صلى الله عليه وآله ) نوع امتنان
لهما ، وعليه فلا يختص بمورده .
( 1 ) انقلاب العمرة المفردة إلى عمرة التمتع مرتبط بتوفر أمور :
الأول : ان يكون المعتمر للعمرة المفردة بانياً على الرجوع إلى بلدته بعد
الفراغ من العمرة ، وأما إذا كان بانياً على الحج بعدها فلا تنقلب ، ولابد له حينئذ
من الاتيان بعمرة التمتع .
الثاني : ان يكون عدوله من الرجوع إلى بلدته بعد الاتيان بالعمرة
والانتهاء منها ، واما إذا كان في أثناء العمرة فلا يكفي في الانقلاب .
الثالث : ان يكون بناؤه على البقاء في مكة بنية الحج ، وأما إذا كان بغرض
آخر فلا ينقلب ، ويجوز له الخروج من مكة حتى في يوم التروية . نعم لا فرق
بين أن يكون بناؤه على البقاء في مكة بقصد الحج في موسمه من الأول ، أو
يكون لسبب آخر فيبقى فيها إلى ذي الحجة ، أو إلى يوم التروية ، ثم بنى على