تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 87

مساهمون:

ص٨٧
( مسألة 142 ) : من أتى بعمرة مفردة في اشهر الحج وبقي اتفاقاً في مكة إلى أوان الحج جاز له أن يجعلها عمرة التمتع ( 1 ) ويأتي بالحج ، ولا فرق في ذلك بين الحج الواجب والمندوب .
شرح
مكة ويدخل فيها من أجل حاجة البلد ، أو حاجة شخصية كالمعلم أو الممرض لمريض خاص متعلق به ، أو الطالب الجامعي أو غير ذلك ، لأن الوارد في لسان الرواية وإن كان عنوان الحطابة والمجتلبة ، الاّ أن المتفاهم العرفي منهما بمناسبة الحكم والموضوع الارتكازية ان المعيار انما هو بتكرر الخروج من مكة والدخول فيها من أجل حاجة تتطلب ذلك ، وإن كانت شخصية ولا يرى العرف خصوصية لعنوان الحطابة والمجتلبة الاّ من جهة ان ذلك الشغل يتطلب تكرر الخروج منها والدخول فيها ، فاذن لا يفهم من اذن النبي الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) لهما بالدخول حلالا الا كون شغلهما يقتضي ذلك ، فيكون الاذن منه ( صلى الله عليه وآله ) نوع امتنان لهما ، وعليه فلا يختص بمورده . ( 1 ) انقلاب العمرة المفردة إلى عمرة التمتع مرتبط بتوفر أمور : الأول : ان يكون المعتمر للعمرة المفردة بانياً على الرجوع إلى بلدته بعد الفراغ من العمرة ، وأما إذا كان بانياً على الحج بعدها فلا تنقلب ، ولابد له حينئذ من الاتيان بعمرة التمتع . الثاني : ان يكون عدوله من الرجوع إلى بلدته بعد الاتيان بالعمرة والانتهاء منها ، واما إذا كان في أثناء العمرة فلا يكفي في الانقلاب . الثالث : ان يكون بناؤه على البقاء في مكة بنية الحج ، وأما إذا كان بغرض آخر فلا ينقلب ، ويجوز له الخروج من مكة حتى في يوم التروية . نعم لا فرق بين أن يكون بناؤه على البقاء في مكة بقصد الحج في موسمه من الأول ، أو يكون لسبب آخر فيبقى فيها إلى ذي الحجة ، أو إلى يوم التروية ، ثم بنى على