5 - ان من جامع في العمرة المفردة ، عالماً عامداً قبل الفراغ من
السعي فسدت عمرته بلا اشكال ( 1 ) ووجبت عليه الإعادة بان يبقى في
مكة إلى الشهر القادم فيعيدها فيه ، واما من جامع في عمرة التمتع ففي فساد
عمرته اشكال ، والأظهر عدم الفساد كما يأتي .
( مسألة 140 ) : يجوز الاحرام للعمرة المفردة من نفس المواقيت التي
يحرم منها لعمرة التمتع - ويأتي بيانها - وإذا كان المكلف في مكة وأراد
الاتيان بالعمرة المفردة جاز له ان يخرج من الحرم ويحرم ، ولا يجب عليه
الرجوع إلى المواقيت والاحرام منها ، والأولى أن يكون احرامه من
الحديبية أو الجعرانة ، أو التنعيم .
( مسألة 141 ) : تجب العمرة المفردة لمن أراد أن يدخل مكة ، فإنه لا
يجوز الدخول فيها إلا محرماً ويستثنى من ذلك من يتكرر منه الدخول
والخروج كالحطاب والحشاش ونحوهما ( 2 ) ، وكذلك من خرج من مكة
بعد اتمامه اعمال الحج أو بعد العمرة المفردة فإنه يجوز له العود إليها ، من
دون احرام قبل مضي الشهر الذي أدى نسكه فيه ، ويأتي حكم الخارج من
مكة بعد عمرة التمتع وقبل الحج .
شرح
تتوفر بتمام عناصرها الثلاثة بالنسبة إلى كلا جزأيه معاً هما عمرة التمتع وحج
التمتع ، فمن كان مستطيعاً لأحدهما دون الآخر فلا يجب عليه شيء منهما ، وأما
من كان عليه حج الافراد فيكفي لوجوب كل من الحج والعمرة استطاعته ، فإذا
استطاع للعمرة وجب الاعتمار ، وإذا استطاع للحج وجب الحج ، وإذا استطاع
للاثنين وجب الاثنان مقدماً للحج على العمرة المفردة على الأحوط .
( 1 ) في الفساد اشكال ، ولا تبعد الصحة ، وستعرف وجه ذلك في
المسألة ( 223 ) الآتية .
( 2 ) في التخصيص اشكال ، ولا يبعد عموم الحكم لكل من يخرج من