( مسألة 136 ) : تجب العمرة كالحج على كل مستطيع واجد للشرائط ،
ووجوبها كوجوب الحج فوري ( 1 ) ، فمن استطاع لها - ولو لم يستطع
للحج - وجبت عليه .
نعم ، الظاهر عدم وجوبها على من كانت وظيفته حج التمتع ( 2 ) ، ولم
يكن مستطيعاً ، ولكنه استطاع لها ، وعليه فلا تجب على الأجير للحج بعد
فراغه من عمل النيابة ، وان كان مستطيعاً من الاتيان بالعمرة المفردة لكن
الاتيان بها أحوط وأما من أتى بحج التمتع فلا يجب عليه الاتيان بالعمرة
المفردة جزماً .
شرح
الثانية : ان العمرة تشبه الحج في جملة من واجباتها من الاحرام والطواف
وصلاته والسعي بين الصفا والمروة ، وتفترق في جملة أخرى منها ، وهي التي
يمارسها الحاج في خارج مكة كالوقوف بالموقفين واعمال منى ، بينما تقتصر
واجبات العمرة في داخل مكة ما عدا الإحرام .
الثالثة : ان العمرة تشبه الحج في أنه مستحب عموماً باستثناء الحجة
الأولى للمستطيع ، فإنها واجبة باسم حجة الاسلام ، سواء أكانت متعة أم كان
افراداً أم قراناً ، والعمرة مستحبة عموماً باستثناء العمرة الأولى للمستطيع ، فإنها
واجبة عليه شريطة أن يكون موطنه ومسكنه دون ستة عشر فرسخاً إلى المسجد
الحرام .
( 1 ) على الأحوط وجوباً ، إذا كان المكلف واثقاً ومطمئناً بعدم فوتها لو
أخرها .
( 2 ) هو من يبعد مسكنه وموطنه عن المسجد الحرام ستة عشر فرسخاً ،
اى ما يقارب ثمانية وثمانين كيلو متراً ، فان وظيفته المفروضة عليه في الاسلام
أن يعتمر ويحج بادئاً بالعمرة وخاتماً بالحج وتسمى الحجة التي تبدأ بالعمرة