( مسألة 126 ) : لا بأس بنيابة شخص عن جماعة في الحج المندوب ،
واما الواجب فلا يجوز فيه نيابة الواحد عن اثنين وما زاد ، إلا إذا كان وجوبه
عليهما أو عليهم على نحو الشركة ( 1 ) ، كما إذا نذر شخصان أن يشترك كل
منهما مع الآخر في الاستيجار في الحج ، فحينئذ يجوز لهما أن يستأجرا
شخصاً واحداً للنيابة عنهما .
( مسألة 127 ) : لا بأس بنيابة جماعة في عام واحد عن شخص واحد
ميت ، أو حي ، تبرعاً أو بالإجارة ، فيما إذا كان الحج مندوباً ، وكذلك في
الحج الواجب ، فيما إذا كان متعدداً ، كما إذا كان على الميت أو الحي حجان
واجبان بنذر - مثلا - أو كان أحدهما حجة الاسلام وكان الآخر واجباً
بالنذر ، فيجوز - حينئذ - استيجار شخصين أحدهما لواجب والآخر لآخر
وكذلك يجوز استيجار شخصين عن واحد أحدهما للحج الواجب والآخر
للمندوب بل لا يبعد استيجار شخصين لواجب واحد ، كحجة الاسلام من
باب الاحتياط ( 2 ) ، لاحتمال نقصان حج أحدهما .
( مسألة 128 ) : الطواف مستحب في نفسه ، فتجوز النيابة فيه عن
الميت ، وكذا عن الحي إذا كان غائباً عن مكة أو حاضراً فيها ولم يتمكن من
الطواف مباشرة .
شرح
كانت على الأعمال فقط فلا يستحق شيئاً منها . نعم ما يصرفه لحد الآن من
الأجرة لا يكون ضامناً له ، باعتبار أنه باذنه وأمره .
( 1 ) فيه ان ذلك ليس من استنابة واحد للاثنين بما هما اثنان في الحقيقة
لأنها غير معقولة ، بل هو من استنابة واحد للاثنين بما هما شخص واحد حكماً ،
لوضوح أن الحج إذا كان واجباً على كل واحد من شخصين مستقلا احتاج كل
منهما إلى نائب مستقل ، ولا تتصور كفاية نائب واحد عن الجميع .
( 2 ) بأن ينوب جماعة لحجة الاسلام عن شخص واحد ، فيحج كل واحد