شرح
متمكناً من التمتع فلا يصل الدور اليه ، وإذا عجز عنه جاء دوره .
وبكلمة : ان الشارع جعل حج الافراد بديلا عن التمتع وفي طوله
وأوجب على من تعذر عليه حج التمتع بتعذر عمرته حج الافراد ، حيث إن
البعيد الذي تكون وظيفته حج التمتع ، فما دام متمكناً من الاتيان بعمرة التمتع فلا
يصل الدور إلى حج الافراد ، وإذا تعذر عليه الجمع بين العمرة والحج متعةً ،
انتقلت وظيفته إلى الافراد ، على أساس أن المبدل إذا تعذر وصل دور البدل ،
وعلى هذا فإذا كانت الإجارة على المبدل كحج التمتع فإذا تعذر على النائب
بتعذر عمرته فوظيفته وان انتقلت إلى الافراد ، الاّ أن هذا الانتقال لا بملاك أنه
نائب ، بل بملاك أنه محرم ، وعلى هذا فلا يجب عليه أن يأتي بحج الافراد بقصد
أنه نائب عن الميت الفلاني ، حيث إنه لا يكون نائباً عنه فيه ، وانما يكون نائباً عنه
في حج التمتع ، فاذن يكون حج الافراد وظيفته بما أنه محرم ، لا بما أنه نائب .
فالنتيجة انه لا يمكن الحكم بصحة هذه الإجارة .
وأما المقام الثالث : فقد ظهر مما مر أن حج الافراد لا يجزي عن المنوب
عنه ، لما عرفت من أن انتقال وظيفته من التمتع إلى الافراد ليس بملاك أنه نائب
عنه ، بل بملاك انه محرم سواء أكان لنفسه أم كان لغيره ، ولهذا لا يجب عليه
الاتيان بالافراد بقصد النيابة ، بل يأتي بعنوان أنه وظيفته بما هو محرم . فالنتيجة
ان الحكم بالاجزاء عن المنوب عنه لا يخلو عن اشكال بل منع .
واما المقام الرابع : فقد ظهر مما ذكرناه انه لا يستحق شيئاً من الأجرة
المسماة ، باعتبار أن ذمة المنوب عنه قد ظلت مشغولة ، ولا أجرة المثل ، لأن
الاتيان بحج الافراد لا يكون باذن المستأجر وأمره .
وبكلمة : ان الإجارة لو كانت على الاعمال والمقدمات معاً فعندئذ توزع
الأجرة على الجميع ويستحق الأجير منها ما يوازي المقدمات فحسب ، وأما إذا