تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 78

مساهمون:

ص٧٨
شرح
متمكناً من التمتع فلا يصل الدور اليه ، وإذا عجز عنه جاء دوره . وبكلمة : ان الشارع جعل حج الافراد بديلا عن التمتع وفي طوله وأوجب على من تعذر عليه حج التمتع بتعذر عمرته حج الافراد ، حيث إن البعيد الذي تكون وظيفته حج التمتع ، فما دام متمكناً من الاتيان بعمرة التمتع فلا يصل الدور إلى حج الافراد ، وإذا تعذر عليه الجمع بين العمرة والحج متعةً ، انتقلت وظيفته إلى الافراد ، على أساس أن المبدل إذا تعذر وصل دور البدل ، وعلى هذا فإذا كانت الإجارة على المبدل كحج التمتع فإذا تعذر على النائب بتعذر عمرته فوظيفته وان انتقلت إلى الافراد ، الاّ أن هذا الانتقال لا بملاك أنه نائب ، بل بملاك أنه محرم ، وعلى هذا فلا يجب عليه أن يأتي بحج الافراد بقصد أنه نائب عن الميت الفلاني ، حيث إنه لا يكون نائباً عنه فيه ، وانما يكون نائباً عنه في حج التمتع ، فاذن يكون حج الافراد وظيفته بما أنه محرم ، لا بما أنه نائب . فالنتيجة انه لا يمكن الحكم بصحة هذه الإجارة . وأما المقام الثالث : فقد ظهر مما مر أن حج الافراد لا يجزي عن المنوب عنه ، لما عرفت من أن انتقال وظيفته من التمتع إلى الافراد ليس بملاك أنه نائب عنه ، بل بملاك انه محرم سواء أكان لنفسه أم كان لغيره ، ولهذا لا يجب عليه الاتيان بالافراد بقصد النيابة ، بل يأتي بعنوان أنه وظيفته بما هو محرم . فالنتيجة ان الحكم بالاجزاء عن المنوب عنه لا يخلو عن اشكال بل منع . واما المقام الرابع : فقد ظهر مما ذكرناه انه لا يستحق شيئاً من الأجرة المسماة ، باعتبار أن ذمة المنوب عنه قد ظلت مشغولة ، ولا أجرة المثل ، لأن الاتيان بحج الافراد لا يكون باذن المستأجر وأمره . وبكلمة : ان الإجارة لو كانت على الاعمال والمقدمات معاً فعندئذ توزع الأجرة على الجميع ويستحق الأجير منها ما يوازي المقدمات فحسب ، وأما إذا
تعاليق مبسوطة — صفحة 78 | الشيخ محمد إسحاق الفياض