تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 663

مساهمون:

ص٦٦٣
شرح
الوجوب كاشفاً عن بقاء المصدود محرماً ، لاستحالة كونه باقياً عليه بعد افتراض بطلان حجه وفساده ، وعلى ضوء هذا القول فلا يترتب على الممنوع من الاتيان بتلك الأجزاء بعد فساد الحج أحكام المصدود لأن ترتب تلك الأحكام مرتبط بكون المصدود يظل محرماً ، وإلاّ فلا يكون مشمولاً لأدلة الصد ، هذا . إضافة إلى أن موضوع أدلة الصد من الآية الشريفة والروايات هو المصدود عن الحج أو العمرة ، والمفروض أن الصد عن الاتيان بالأجزاء اللاحقة بعد فساد الحج ليس صداً عن الحج ، بل هو صد عن شيء آخر ، ويكون واجباً عليه عقوبة . فالنتيجة انه بناءً على ما قويناه من عدم فساد الحج بالجماع ، فالصد عن الاتيان بالأجزاء اللاحقة حينئذ صد عن اتمام الحج ، ويترتب عليه أحكامه ، وأما بناءً على فساده فالصد عنه ليس صداً عن اتمام الحج لكي تترتب عليه أحكامه . وقد تتساءل : ان الحاج إذا صد عن اتمام الحج عقوبة على هذا القول ، فهل يجب عليه قضاء ذلك الحج في السنة القادمة ؟ والجواب : انه غير واجب ، لأن وجوبه بحاجة إلى دليل ، ولا دليل عليه ، هذا من ناحية . ومن ناحية أخرى انه بناء على عدم فساد الحج بالجماع - كما هو الصحيح - إذا صد المكلف بعده عن اتمام الحج ، فإن كان الحج حجة الاسلام وكان مستقراً في ذمته ، أو ظلت استطاعته إلى السنة القادمة وجبت عليه حجتان متتاليتان ، الأولى حجة الاسلام ، لفرض أنه منع عن اتمامها في السنة الأولى ، فيجب عليه الاتيان بها في السنة القادمة . الثانية الحجة عقوبة ، وهل يمكن انطباق الحجة عقوبة على حجة الاسلام ، لكي يكفي الاتيان بحجة واحدة بعنوان حجة الاسلام أو لا ؟ الظاهر عدم الانطباق ، لأن الحجة عقوبة بما أنها