تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 664

مساهمون:

ص٦٦٤
( مسألة 446 ) : من ساق هدياً معه ثم صدّ كفى ذبح ما ساقه ولا يجب عليه هدي آخر ( 1 ) .
شرح
معنونة بعنوان خاص واسم مخصوص فلابد من الاتيان بها باسمها الخاص المميز لها شرعاً ، ولا تنطبق على حجة الاسلام . ومن ناحية ثالثة انه لافرق بين أن يكون الحج حجة الاسلام أو الحج النيابي أو النذري أو المندوب ، فإنه إذا مارس الجماع بزوجته قبل الوقوف بالمشعر ثم صد ، فإن كان حجة الاسلام فقد ظهر حكمه ، وإن كان الحج النيابي كشف ذلك عن بطلان النيابة ، لأن صحتها مشروطة بالقدرة على العمل ، والصد كاشف عن عدم قدرته عليه في الواقع ، وإن كان الحج النذري ، فإن كان نذره مقيداً بالسنة الخاصة ، وصد عن اتمامه فيها ، كشف ذلك عن بطلان نذره ، لأن صحته مشروطة بالقدرة على الوفاء به ، وإذا لم يقدر عليه بطل ، وإن كان الحج الندبي ، وصد عن اتمامه لم يجب تداركه في السنة القادمة . وفي جميع الصور يجب عليه الاتيان بالحج في العام القادم عقوبة . ( 1 ) الأمر كما افاده ( قدس سره ) ، والوجه في ذلك ان المصدود يتحلل بالذبح أو النحر في مكان الصد بدون أن تكون الذبيحة معنونة بعنوان خاص ، وقد ورد في صحيحة زرارة " أن المصدود يذبح حيث صد " ، وعلى هذا فإذا كان عليه هدي ، كما إذا ساق المكلف معه ثم صد ، كفى في تحلله وخروجه عن الإحرام ذبحه ، إذ لا يجب عليه ارساله إلى محله ، وهو منى وذبحه فيها ، فان وجوب ذبحه هناك مشروط بتمكن المكلف من اتمام الحج ، وأما إذا صد ومنع منه من قبل ظالم أو عدو ، فيكشف ذلك عن عدم وجوب الهدي عليه بعنوان هدي حج القران ، وحينئذ فلا مانع من ذبحه في مكان الصد للتحلل به والخروج من الإحرام . ومن هنا يظهر أنه لا يبعد أن يتحلل المصدود بذبح كفارة عليه في مكان الصد ، حيث إن الواجب عليه الذبح بمقتضى قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة :