( مسألة 446 ) : من ساق هدياً معه ثم صدّ كفى ذبح ما ساقه ولا يجب عليه
هدي آخر ( 1 ) .
شرح
معنونة بعنوان خاص واسم مخصوص فلابد من الاتيان بها باسمها الخاص
المميز لها شرعاً ، ولا تنطبق على حجة الاسلام .
ومن ناحية ثالثة انه لافرق بين أن يكون الحج حجة الاسلام أو
الحج النيابي أو النذري أو المندوب ، فإنه إذا مارس الجماع بزوجته قبل الوقوف
بالمشعر ثم صد ، فإن كان حجة الاسلام فقد ظهر حكمه ، وإن كان الحج النيابي
كشف ذلك عن بطلان النيابة ، لأن صحتها مشروطة بالقدرة على العمل ، والصد
كاشف عن عدم قدرته عليه في الواقع ، وإن كان الحج النذري ، فإن كان نذره
مقيداً بالسنة الخاصة ، وصد عن اتمامه فيها ، كشف ذلك عن بطلان نذره ، لأن
صحته مشروطة بالقدرة على الوفاء به ، وإذا لم يقدر عليه بطل ، وإن كان الحج
الندبي ، وصد عن اتمامه لم يجب تداركه في السنة القادمة . وفي جميع الصور
يجب عليه الاتيان بالحج في العام القادم عقوبة .
( 1 ) الأمر كما افاده ( قدس سره ) ، والوجه في ذلك ان المصدود يتحلل بالذبح أو
النحر في مكان الصد بدون أن تكون الذبيحة معنونة بعنوان خاص ، وقد ورد في
صحيحة زرارة " أن المصدود يذبح حيث صد " ، وعلى هذا فإذا كان عليه هدي ،
كما إذا ساق المكلف معه ثم صد ، كفى في تحلله وخروجه عن الإحرام ذبحه ، إذ
لا يجب عليه ارساله إلى محله ، وهو منى وذبحه فيها ، فان وجوب ذبحه هناك
مشروط بتمكن المكلف من اتمام الحج ، وأما إذا صد ومنع منه من قبل ظالم أو
عدو ، فيكشف ذلك عن عدم وجوب الهدي عليه بعنوان هدي حج القران ،
وحينئذ فلا مانع من ذبحه في مكان الصد للتحلل به والخروج من الإحرام .
ومن هنا يظهر أنه لا يبعد أن يتحلل المصدود بذبح كفارة عليه في مكان
الصد ، حيث إن الواجب عليه الذبح بمقتضى قوله ( عليه السلام ) في صحيحة زرارة :