بل الأحوط اختيار الحلق إذا كان ساق معه الهدي في العمرة المفردة ( 1 ) .
شرح
وظيفته الهدي إذا صد ، ولم يتمكن من اتمام الحج أو العمرة ، فيكون وجوب
الهدي عند الصد عن الحج بديلاً عن وجوب اتمامه ، هذا . إضافة إلى أن
الانقلاب بحاجة إلى دليل ، ولا دليل عليه في المقام ، لأن مورد الروايات التي
تنص عليه هو من قدم مكة وقد فاته الموقفان كما في بعضها ، وحينئذ فتنقلب
وظيفته من حج التمتع إلى عمرة مفردة ، وفي بعضها الآخر فاته الموقف
بعرفات ، وحينئذ فان أدرك المشعر الحرام فقد تم حجه ، وإلاّ فتنقلب وظيفته إلى
عمرة مفردة ، ومن الواضح ان مورد هذه الروايات التي تدل على الانقلاب ما إذا
كان فوت الحج مستنداً إلى ضيق الوقت ، وأما إذا كان مستنداً إلى سبب آخر كمنع
ظالم أو عدو عن الحج دون ضيق الوقت فلا يكون مشمولاً لها ، وأما التعدي عن
موردها اليه فهو بحاجة إلى قرينة حيث إن الحكم يكون على خلاف القاعدة ولا
قرينة في المقام لا من الداخل ولا من الخارج .
فالنتيجة ان وظيفة المصدود عن الحج الذبح ، والأحوط وجوباً ضم
الحلق اليه أيضاً ، وأما في العمرة المفردة فان ساق الهدي معه فوظيفته الذبح
والحلق معاً ، وإن لم يسق هدياً فهو مخير بين الحلق أو التقصير ، ولا يجب عليه
الذبح كما مر .
( 1 ) بل على الأظهر كما تقدم .
وأما صحيحة الفضل بن يونس عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " سألته عن رجل
عرض له سلطان فأخذه ظالماً له يوم عرفة قبل أن يعرف فبعث به إلى مكة
فحبسه ، فلما كان يوم النحر خلى سبيله كيف يصنع ؟ فقال : يلحق فيقف بجمع
ثم ينصرف إلى منى فيرمي ويذبح ويحلق ولا شيء عليه ، قلت : فإن خلى عنه
يوم النفر كيف يصنع ؟ قال : هذا مصدود عن الحج ان كان دخل متمتعاً بالعمرة
إلى الحج فليطف بالبيت أسبوعاً ، ثم يسعى أسبوعاً ويحلق رأسه ، ويذبح شاة ،