تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 632

مساهمون:

ص٦٣٢
ويجب الرمي في اليوم الحادي عشر ، والثاني عشر وإذا بات ليلة الثالث عشر في منى وجب الرمي في اليوم الثالث عشر أيضاً على الأحوط ( 1 ) ، ويعتبر في رمي الجمرات المباشرة ، فلا تجوز الاستنابة اختياراً .
شرح
قوله ( عليه السلام ) : " كل يوم " ناظر إلى هذين اليومين ، ولا يمكن أن يراد منه يوم النحر واليوم الحادي عشر ، وذلك بقرينة قوله ( عليه السلام ) : " قل كما قلت حين رميت جمرة العقبة " فإنه ناص في أن المراد من كل يوم غير ذلك اليوم . ولكن يستحب له أن يقول بما قال حين رمى جمرة العقبة . ومنها : صحيحة مسمع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجل نسي رمي الجمار يوم الثاني ، فبدأ بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم الأولى ، ويؤخر ما رمى بما رمى ، فيرمي الوسطى ثم جمرة العقبة " ( 1 ) بتقريب أن السؤال انما هو عن نسيان رمي الجمار في اليوم الثاني مقابل اليوم الأول ، ومن المعلوم أن المراد من اليوم الثاني اليوم الثاني عشر . ومنها : الروايات التي تنص على اعتبار الترتيب بين الجمرات الثلاث في الرمي ابتداءً من الأولى وانتهاءً بجمرة العقبة ، فلو خالف ورمى جمرة قبل أن يذهب إلى سابقتها وجب الرجوع إلى السابقة وإعادة رمي اللاحقة ، بلا فرق في ذلك بين أن يكون عالماً أو جاهلاً أو ناسياً ، فإنها تنص على أن أصل وجوب رميها مفروغ عنه . ومنها : الروايات الدالة على وجوب قضاء الرمي في اليوم الثاني إذا نسي في اليوم الأول ، ويفصل بين الأداء فيه والقضاء بساعة . فالنتيجة انه لا شبهة في وجوب رمي الجمار في اليوم الحادي عشر والثاني عشر . ( 1 ) الأظهر عدم الوجوب ، إذ لا دليل عليه غير دعوى الاجماع في
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب العود إلى منى ، الحديث : 2 .