ويجب الرمي في اليوم الحادي عشر ، والثاني عشر وإذا بات ليلة الثالث عشر
في منى وجب الرمي في اليوم الثالث عشر أيضاً على الأحوط ( 1 ) ، ويعتبر في
رمي الجمرات المباشرة ، فلا تجوز الاستنابة اختياراً .
شرح
قوله ( عليه السلام ) : " كل يوم " ناظر إلى هذين اليومين ، ولا يمكن أن يراد منه يوم النحر
واليوم الحادي عشر ، وذلك بقرينة قوله ( عليه السلام ) : " قل كما قلت حين رميت جمرة
العقبة " فإنه ناص في أن المراد من كل يوم غير ذلك اليوم . ولكن يستحب له أن
يقول بما قال حين رمى جمرة العقبة .
ومنها : صحيحة مسمع عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجل نسي رمي الجمار
يوم الثاني ، فبدأ بجمرة العقبة ثم الوسطى ثم الأولى ، ويؤخر ما رمى بما رمى ،
فيرمي الوسطى ثم جمرة العقبة " ( 1 ) بتقريب أن السؤال انما هو عن نسيان رمي
الجمار في اليوم الثاني مقابل اليوم الأول ، ومن المعلوم أن المراد من اليوم الثاني
اليوم الثاني عشر .
ومنها : الروايات التي تنص على اعتبار الترتيب بين الجمرات الثلاث في
الرمي ابتداءً من الأولى وانتهاءً بجمرة العقبة ، فلو خالف ورمى جمرة قبل أن
يذهب إلى سابقتها وجب الرجوع إلى السابقة وإعادة رمي اللاحقة ، بلا فرق في
ذلك بين أن يكون عالماً أو جاهلاً أو ناسياً ، فإنها تنص على أن أصل وجوب
رميها مفروغ عنه .
ومنها : الروايات الدالة على وجوب قضاء الرمي في اليوم الثاني إذا نسي
في اليوم الأول ، ويفصل بين الأداء فيه والقضاء بساعة .
فالنتيجة انه لا شبهة في وجوب رمي الجمار في اليوم الحادي عشر
والثاني عشر .
( 1 ) الأظهر عدم الوجوب ، إذ لا دليل عليه غير دعوى الاجماع في
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب العود إلى منى ، الحديث : 2 .