تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 629

مساهمون:

ص٦٢٩
شرح
نتيجَة مسألة المبيت في منى أمور . . . الأول : ان المبيت في منى الذي هو عبارة عن التواجد فيها واجب مستقل ، ولا يكون من واجبات الحج واجزائه ، ومن هنا لا يكون تركه عامداً وملتفتاً مبطلاً . الثاني : ان اعتبار قصد القربة فيه مبني على الاحتياط ، إذ لا دليل عليه . الثالث : ان من اتقى الصيد رجلاً كان أو امرأة ، فهو مخير بين أن ينفر من منى بعد زوال اليوم الثاني عشر ، أو في اليوم الثالث عشر ، ومن لم يتق فعليه أن يبيت ليلة الثالث عشر . ثم إن النفر في اليوم الثاني عشر لابد أن يكون بعد الزوال ، وأما في اليوم الثالث عشر فيجوز قبل الزوال . الرابع : يجب على الحاج رجلاً كان أو امرأة أن يكون متواجداً في منى نصف الليل من اليوم الحادي عشر والثاني عشر ، بدون فرق بين النصف الأول أو الثاني ، ويستثنى من ذلك الحاج في الحالات التالية : 1 - المريض ، 2 - الممرض ، 3 - الخائف ، 4 - من يكون شغله ونسكه العبادة في مكة إلى حين الفجر ، 5 - من زار البيت وظل في عبادته ، ثم خرج من البيت وتجاوز بيوت مكة ، فإنه يجوز له أن يبيت في الطريق دون منى ، وأما إذا بات في غير تلك الحالات دون منى فيعتبر آثماً وعليه كفارة . الخامس : ان من ترك المبيت في منى عامداً فعليه كفارة دم شاة ، ومن تركه ناسياً أو جاهلاً مركباً فهل عليه كفارة أو لا ؟ والجواب : ان عليه كفارة على الأحوط ، وأما الجاهل البسيط المعذور فهل هو ملحق بالعامد أو بالناسي والجاهل المركب ، فلا يبعد الحاقة بالثاني ، وحينئذ