ويجوز لغيرهما الإفاضة من منى بعد ظهر اليوم الثاني عشر ولكن إذا بقي في
منى إلى أن دخل الليل وجب عليه المبيت ليلة الثالث عشر أيضاً ( 1 ) .
( مسألة 426 ) : إذا تهيأ للخروج وتحرك من مكانه ولم يمكنه الخروج قبل
الغروب للزحام ونحوه فان أمكنه المبيت وجب ذلك ، وإن لم يمكنه أو كان
المبيت حرجياً جاز له الخروج ، وعليه دم شاة على الأحوط ( 2 ) .
( مسألة 427 ) : من وجب عليه المبيت بمنى لا يجب عليه المكث فيها
نهاراً بأزيد من مقدار يرمي فيه الجمرات ولا يجب عليه المبيت في مجموع
الليل ، فيجوز له المكث في منى من أول الليل إلى ما بعد منتصفه أو المكث
فيها قبل منتصف الليل إلى الفجر ( 3 ) ،
شرح
نتعجل السير ، وكانت ليلة النفر حين سألته ، فأي ساعة ننفر ؟ فقال لي : اما اليوم
الثاني فلا تنفر حتى تزول الشمس ، وكانت ليلة النفر ، فاما اليوم الثالث فإذا
ابيضت الشمس فانفر على كتاب الله - الحديث " ( 1 ) ومنها غيرهما .
( 1 ) تنص عليه صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : من تعجل في
يومين فلا ينفر حتى تزول الشمس ، فان أدركه المساء بات ولم ينفر " ( 2 ) وقريب
منها صحيحة معاوية بن عمار ( 3 ) .
( 2 ) لا بأس بتركه وإن كان أولى وأجدر ، لعدم دليل على وجوب الكفارة
على من اضطر للخروج من منى ، وسيأتي تفصيل ذلك في المسألة ( 429 ) الآتية .
( 3 ) لا شبهة في عدم وجوب تواجد الحاج في منى تمام الليل ، وانما
الواجب عليه تواجده فيها نصف الليل ، ولا فرق بين أن يكون في النصف الأول
من الليل أو في النصف الثاني ، وتنص عليه مجموعة من الروايات :
منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : لا تبت ليالي
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب العود إلى منى ، الحديث : 4 .
( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 10 من أبواب العود إلى منى ، الحديث : 1 ، 2 .