وكذلك من أتى النساء على الأحوط ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) لا بأس بتركه وإن كان أولى لعدم الدليل عليه ما عدا رواية محمد بن
المستنير عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : من أتى النساء في احرامه لم يكن له أن ينفر
في النفر الأول " ( 1 ) وهي ضعيفة سنداً فلا يمكن الاعتماد عليها ، بدون فرق بين
أن يكون الراوي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) محمد بن المستنير أو سلام ابن المستنير ،
فان الأول مجهول ، والثاني وإن كان من رجال تفسير علي بن إبراهيم القمي ، إلاّ
أنا ذكرنا في غير مورد أن مجرد كونه من رجال التفسير لا يكفي في توثيقه ،
وبذلك يظهر حال ما بعده .
فالنتيجة : ان من اتقى الصيد مخير بين أن ينفر بعد ظهر اليوم الثاني عشر ،
وبين أن يبيت ليلة الثالث عشر في منى ، وينفر في اليوم الثالث عشر ، كما هو
مقتضى الآية الشريفة : ( فمن تعجَل في يَومين فلا إثم عليَه ومَن تأخّر فلا إثم
عليه لمن اتقى . . . ) ( 2 ) .
بقي هنا أمر وهو أن المعتبر في النفر الأول أن يكون بعد زوال الشمس
من اليوم الثاني عشر ، ولا يجوز قبل الزوال .
وأما النفر الثاني وهو النفر في اليوم الثالث عشر فيجوز قبل الزوال ، وتدل
على ذلك عدة من الروايات :
منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : إذا أردت أن
تنفر في يومين ، فليس لك أن تنفر حتى تزول الشمس ، وإن تأخرت إلى آخر
أيام التشريق وهو يوم النفر الأخير فلا عليك اي ساعة نفرت قبل الزوال أو بعده
- الحديث " ( 3 ) .
ومنها : صحيحة أبي أيوب ، قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : إنّا نريد أن
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب العود إلى منى ، الحديث : 1 .
( 2 ) سورة البقرة ، الآية : 203 .
( 3 ) الوسائل : الباب 9 من أبواب العود إلى منى ، الحديث : 3 .