تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 617

مساهمون:

ص٦١٧
ويعتبر فيه قصد القربة ( 1 ) فإذا خرج الحاج إلى مكة يوم العيد لأداء فريضة الطواف والسعي وجب عليه الرجوع ليبيت في منى ، ومن لم يجتنب الصيد في إحرامه فعليه المبيت ليلة الثالث عشر أيضاً ( 2 ) ،
شرح
( 1 ) على الأحوط ، إذ لا دليل على اعتباره فيه ، وأما الآية الشريفة وهي قوله تعالى : ( واذكروا الله في أيام مَعدودات ) ( 1 ) المفسرة بأيام التشريق ، فلا تدل على أن التواجد في منى واجب عبادي ، لأن مفادها الارشاد إلى الاشتغال في تلك الأيام بمنى بذكر الله من التكبير والتسبيح والتهليل والدعاء وقراءة القرآن والصلاة ، ولا نظر لها إلاّ إلى أن المبيت في منى واجب من دون الدلالة على أن ذلك عبادة ، أو فقل ان الآية الشريفة آمرة بالاشتغال بذكر الله في تلك الأيام ، ولا تدل على أنه لابد أن يكون ذلك بقصد القربة . فالنتيجة ان اعتبار قصد القربة فيه مبني على الاحتياط . ( 2 ) تدل عليه جملة من النصوص : منها : صحيحة حماد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : إذا أصاب المحرم الصيد فليس له أن ينفر في النفر الأول ، ومن نفر في النفر الأول فليس له أن يصيب الصيد حتى ينفر الناس ، وهو قول الله عز وجل : ( فمن تعجّل في يومين فلا إثم عليه . . . لمن اتقى ) فقال : اتقي الصيد " ( 2 ) . ومنها : صحيحة جميل بن دراج عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) في حديث : " قال : ومن أصاب الصيد فليس له أن ينفر في النفر الأول " ( 3 ) ومنها غيرهما ( 4 ) ، فان هذه الروايات تنص على أن من لم يجتنب الصيد فعليه المبيت في منى ليلة الثالث عشر أيضاً .
هامش
( 1 ) سورة البقرة ، الآية : 203 . ( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 11 من أبواب العود إلى منى ، الحديث : 3 ، 8 . ( 4 ) راجع الوسائل : الباب 11 من أبواب العود إلى منى .