تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 595

مساهمون:

ص٥٩٥
شرح
الايجابية ، وانما هي منافية لها في دلالتها السلبية ، فاذن تكون الطائفة الأولى ظاهرة في أن عنوان المتمتع دخيل بنحو تمام الموضوع في الحكم ، والطائفة الثانية ظاهرة بدلالتها السلبية في أن العناوين المأخوذة فيها دخيلة في الحكم ، وليست بأجنبية عنه ، والظهور الأول ظهور اطلاقي ناشئ من مقدمات الحكمة ، والظهور الثاني ظهور عرفي ناشئ من أخذ عنوان في موضوع الحكم ، وإذا وقع التعارض بين الظهورين قدم الثاني على الأول ، لأن رفع اليد عن اطلاق موضوعية عنوان للحكم أخف مؤنة بنظر العرف من الغاء العنوان المأخوذ في موضوع الحكم رأساً ، وما نحن فيه داخل في هذه الكبرى ، فانا لو قدمنا الطائفة الأولى على الطائفة الثانية لزم من ذلك الغاء العناوين المأخوذة في موضوع الحكم عن الموضوعية رأساً ، وأما إذا قدمنا الطائفة الثانية على الأولى لزم من ذلك رفع اليد عن اطلاق موضوعية عنوان للحكم وتقييده بقيد خاص ، ومن الواضح ان تقديم الطائفة الثانية على الأولى تطبيقاً لقاعدة حمل الظاهر على الأظهر عرفا متعين حينئذ . وبكلمة : ان الأمر في المقام يدور بين تقييد عنوان المتمتع في الطائفة الأولى المأخوذ في موضوع الحكم ، وهو جواز تقديم طواف الحج وسعيه على الموقفين بما إذا كان شيخاً كبيراً أو امرأة تخاف من الحيض أو مريضاً أو معلولاً أو خائفاً ، وبين الغاء هذه العناوين عن الموضوعية للحكم نهائياً ، والأخذ باطلاق عنوان المتمتع ، بدون فرق بين كونه معنوناً بأحد هذه العناوين أو لا ، وفي مثل ذلك لا شبهة في أن المتعين بنظر العرف تعين التقييد دون الالغاء ، لأنه بحاجة إلى مؤنة زائدة . فالنتيجة ان ما هو المشهور بين الأصحاب من عدم جواز تقديم الطواف والسعي على الموقفين في حج التمتع من حجة الاسلام إلاّ إذا كان شيخاً كبيراً أو