بل الصيد أيضاً على الأحوط ( 1 ) .
شرح
إذا حلق رأسه ما يحل له ، فقال : كل شيء إلاّ النساء " ( 1 ) .
ومنها : معتبرة أبي أيوب الخزاز ، قال : " رأيت أبا الحسن ( عليه السلام ) بعد ما ذبح
حلق ثم ضمّد رأسه بمسك وزار البيت وعليه قميص وكان متمتعاً " ( 2 ) .
ومنها : صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ، قال : ولد لأبي
الحسن ( عليه السلام ) مولود بمنى فأرسل الينا يوم النحر بخبيص فيه زعفران ، وكنا قد
حلقنا ، قال عبد الرحمان فأكلت أنا وأبى الكاهلي ومرازم أن يأكلا منه ، وقالا : لم
نزر البيت ، فسمع أبو الحسن ( عليه السلام ) كلامنا فقال لمصادف وكان هو الرسول الذي
جاءنا به ، في أي شيء كانوا يتكلمون ، فقال : أكل عبد الرحمان وأبى الآخران ،
فقالا لم نزر بعد البيت ، فقال : أصاب عبد الرحمان ، ثم قال : أما تذكر حين أتينا به
في مثل هذا اليوم فأكلت أنا منه وأبى عبد الله أخي أن يأكل منه ، فلما جاء أبي
حرّشه علي فقال : يا أبه أن موسى أكل خبيصا فيه زعفران ولم يزر بعد ، فقال
أبي : هو أفقه منك أليس قد حلقتم رؤوسكم " ( 3 ) .
ثم إن هذه المجموعة تصلح أن تعارض المجموعة الأولى ، فإنها ناصة
في حلية الطيب بعد الحلق وقبل أن يزور البيت ، والمجموعة الأولى ناصة في
حرمة الطيب بعد الحلق وقبل الطواف ، فاذن تسقطان معاً من جهة المعارضة ،
فيرجع بعد التساقط إلى العام الفوقي ، وهو اطلاقات حرمة الطيب على المحرم ،
فإنها تدل على أنه إذا أحرم حرمت عليه أشياء معينة منها الطيب .
فالنتيجة : ان الطيب لا يحل له إلاّ بعد الزيارة .
( 1 ) بل على الأظهر ، وتدل على ذلك مجموعة من الروايات :
منها : صحيحة معاوية بن عمار ، قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) من نفر في
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث : 8 ، 10 .
( 3 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث : 3 .