( مسألة 407 ) : إذا حلق المحرم أو قصّر حل له جميع ما حرم عليه
الاحرام ، ما عدا النساء والطيب ( 1 )
شرح
التقصير ان كان امرأة ، وهناك علم اجمالي آخر ، وهو العلم بحرمة الحلق عليه ان
كان في الواقع امرأة ، وبوجوبه عليه ان كان رجلاً ، وبما أن ذلك من دوران الأمر
بين المحذورين ، فلا يكون العلم الاجمالي بينهما مؤثراً ومانعاً عن التخيير .
فالنتيجة انه مخير بين أن يبدأ بالحلق أولاً ثم بالتقصير ، أو بالعكس ، ولا
علم له بالكفارة ، ولا قيمة للشك فيها .
( 1 ) تدل عليه مجموعة من الروايات :
منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : إذا ذبح الرجل
وحلق فقد أحل من كل شيء أحرم منه إلاّ النساء والطيب ، فإذا زار البيت وطاف
وسعى بين الصفا والمروة ، فقد أحلّ من كل شيء احرم منه إلاّ النساء ، وإذا طاف
طواف النساء فقد أحل من كل شيء أحرم منه إلاّ الصيد " ( 1 ) .
ومنها : صحيحة الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " سألته عن رجل نسي
أن يزور البيت حتى أصبح فقال : ربما اخرته حتى تذهب أيام التشريق ، ولكن لا
تقربوا النساء والطيب " ( 2 ) .
ومنها : صحيحة محمد بن حمران ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن الحاج
غير المتمتع يوم النحر ما يحل له ، قال : كل شيء إلاّ النساء ، وعن المتمتع ما يحل
له يوم النحر ، قال : كل شيء إلاّ النساء والطيب " ( 3 ) .
ومنها : صحيحة جميل ، قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : المتمتع ما يحل له
إذا حلق رأسه ، قال : كل شيء إلاّ النساء والطيب - الحديث " ( 4 ) ومنها غيرها .
وفي مقابل هذه المجموعة مجموعتان أخريان من الروايات :
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث : 1 ، 6 .
( 3 ) ( 4 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب الحلق والتقصير ، الحديث : 1 ، 4 .