تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 538

مساهمون:

ص٥٣٨
شرح
تكون قرينة على أن المراد منه في المقام أيضاً عبد الرحمان الأزرق إلاّ من باب أن الظن يلحق الشيء بالأعم الأغلب . ودعوى : أنه ليس ليحيى بن حسان الأزرق رواية في الكتب الأربعة ، وهذا قرينة على أن المراد منه عبد الرحمان الأزرق لا حسان الأزرق . مدفوعة : بأن عدم وجود رواية عنه في الكتب الأربعة مبني على أن يكون المراد من يحيى الأزرق في الرواية عبد الرحمان الأزرق لا حسان الأزرق ، والاّ كانت هذه الرواية له في الكتب الأربعة ، فيكون ذلك ظني ولا قيمة له . فاذن لا يمكن الوثوق بها من ناحية السند . وأما مع الاغماض عن ذلك ، وتسليم أنها تامة سنداً فلابد من تقديمها على الطائفة الثانية والثالثة والرابعة بملاك تقديم المقيد على المطلق كما لا يخفى . وأما الطائفة الثانية : فهي متمثلة في روايتين أيضاً : الأولى : صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " سأله عباد البصري عن متمتع لم يكن معه هدي ، قال : يصوم ثلاثة أيام ، قبل يوم التروية بيوم ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، قال : فان فاته صوم هذه الأيام فقال : لا يصوم يوم التروية ولا يوم عرفة ، ولكن يصوم ثلاثة أيام متتابعات بعد أيام التشريق " ( 1 ) فإنها تنص على اعتبار التتابع والتوالي في صيام الأيام الثلاثة سواء أكانت قبل أيام التشريق أو بعدها . الثانية : موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : لا تصوم الثلاثة الأيام متفرقة " ( 2 ) فإنها تدل على أن التتابع شرط في صحة صيام هذه الأيام
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 52 من أبواب الذبح ، الحديث : 3 . ( 2 ) الوسائل : الباب 53 من أبواب الذبح ، الحديث : 1 .