شرح
تكون قرينة على أن المراد منه في المقام أيضاً عبد الرحمان الأزرق إلاّ من باب
أن الظن يلحق الشيء بالأعم الأغلب .
ودعوى : أنه ليس ليحيى بن حسان الأزرق رواية في الكتب الأربعة ، وهذا
قرينة على أن المراد منه عبد الرحمان الأزرق لا حسان الأزرق .
مدفوعة : بأن عدم وجود رواية عنه في الكتب الأربعة مبني على أن يكون
المراد من يحيى الأزرق في الرواية عبد الرحمان الأزرق لا حسان الأزرق ، والاّ
كانت هذه الرواية له في الكتب الأربعة ، فيكون ذلك ظني ولا قيمة له . فاذن لا
يمكن الوثوق بها من ناحية السند .
وأما مع الاغماض عن ذلك ، وتسليم أنها تامة سنداً فلابد من تقديمها
على الطائفة الثانية والثالثة والرابعة بملاك تقديم المقيد على المطلق كما لا
يخفى .
وأما الطائفة الثانية : فهي متمثلة في روايتين أيضاً :
الأولى : صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال :
" سأله عباد البصري عن متمتع لم يكن معه هدي ، قال : يصوم ثلاثة أيام ، قبل يوم
التروية بيوم ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، قال : فان فاته صوم هذه الأيام فقال : لا
يصوم يوم التروية ولا يوم عرفة ، ولكن يصوم ثلاثة أيام متتابعات بعد أيام
التشريق " ( 1 ) فإنها تنص على اعتبار التتابع والتوالي في صيام الأيام الثلاثة سواء
أكانت قبل أيام التشريق أو بعدها .
الثانية : موثقة إسحاق بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : لا تصوم الثلاثة
الأيام متفرقة " ( 2 ) فإنها تدل على أن التتابع شرط في صحة صيام هذه الأيام
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 52 من أبواب الذبح ، الحديث : 3 .
( 2 ) الوسائل : الباب 53 من أبواب الذبح ، الحديث : 1 .