( مسألة 394 ) : المكلف الذي وجب عليه صوم ثلاثة أيام في الحج إذا لم
يتمكن من الصوم في اليوم السابع صام الثامن والتاسع ويوماً آخر بعد رجوعه
من منى ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) فيه اشكال ، بل منع ، والأظهر عدم كفاية ذلك ، وانتقال وظيفته إلى
صيام ثلاثة أيام متتابعات بعد أيام التشريق ، وتفصيل ذلك ان الروايات الواردة
في المقام تصنف إلى ثلاثة طوائف :
الطائفة الأولى : تنص على جواز التفريق بين صيام الأيام الثلاثة في حالة
خاصة ، وهي ما إذا فات من المكلف صوم اليوم السابع ، فإنه حينئذ يجوز له أن
يصوم اليوم الثامن والتاسع ويوماً آخر بعد أيام التشريق ، ولا تدل على أنه إذا
فات منه صوم اليومين صام اليوم الثالث ويومين بعد أيام التشريق ، أو إذا فات
منه صوم الجميع صام تمام الأيام الثلاثة بعدها .
الطائفة الثانية : تنص على وجوب التتابع والتوالي في صيام الأيام الثلاثة
مطلقاً سواء أكان قبل أيام التشريق أم كان بعدها .
الطائفة الثالثة : تدل على أن وظيفة المكلف صيام تمام الأيام الثلاثة بعد
أيام التشريق إذا فاتت منه قبلها سواء أكان فوتها بفوت صوم اليوم السابع فقط ،
أم بفوت صوم يومين منها ، أم صوم الجميع ، فإنها مطلقة من هذه الناحية .
ومن ناحية أخرى انها تدل على اعتبار التتابع في صيام هذه الأيام الثلاثة
قبل أيام التشريق ، ولا تدل على اعتباره بعدها ، فمن هذه الجهة تمتاز عن الطائفة
الثانية .
الطائفة الرابعَة : تدل على اعتبار التتابع بين صيام هذه الأيام الثلاثة على
أساس أن النهي عن صوم كل من اليوم الثامن واليوم التاسع إذا فات منه صوم
اليوم السابع ، ظاهر في أنه لا فائدة في صوم كل منهما لا منفرداً ولا مجتمعاً .