تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 536

مساهمون:

ص٥٣٦
( مسألة 394 ) : المكلف الذي وجب عليه صوم ثلاثة أيام في الحج إذا لم يتمكن من الصوم في اليوم السابع صام الثامن والتاسع ويوماً آخر بعد رجوعه من منى ( 1 ) ،
شرح
( 1 ) فيه اشكال ، بل منع ، والأظهر عدم كفاية ذلك ، وانتقال وظيفته إلى صيام ثلاثة أيام متتابعات بعد أيام التشريق ، وتفصيل ذلك ان الروايات الواردة في المقام تصنف إلى ثلاثة طوائف : الطائفة الأولى : تنص على جواز التفريق بين صيام الأيام الثلاثة في حالة خاصة ، وهي ما إذا فات من المكلف صوم اليوم السابع ، فإنه حينئذ يجوز له أن يصوم اليوم الثامن والتاسع ويوماً آخر بعد أيام التشريق ، ولا تدل على أنه إذا فات منه صوم اليومين صام اليوم الثالث ويومين بعد أيام التشريق ، أو إذا فات منه صوم الجميع صام تمام الأيام الثلاثة بعدها . الطائفة الثانية : تنص على وجوب التتابع والتوالي في صيام الأيام الثلاثة مطلقاً سواء أكان قبل أيام التشريق أم كان بعدها . الطائفة الثالثة : تدل على أن وظيفة المكلف صيام تمام الأيام الثلاثة بعد أيام التشريق إذا فاتت منه قبلها سواء أكان فوتها بفوت صوم اليوم السابع فقط ، أم بفوت صوم يومين منها ، أم صوم الجميع ، فإنها مطلقة من هذه الناحية . ومن ناحية أخرى انها تدل على اعتبار التتابع في صيام هذه الأيام الثلاثة قبل أيام التشريق ، ولا تدل على اعتباره بعدها ، فمن هذه الجهة تمتاز عن الطائفة الثانية . الطائفة الرابعَة : تدل على اعتبار التتابع بين صيام هذه الأيام الثلاثة على أساس أن النهي عن صوم كل من اليوم الثامن واليوم التاسع إذا فات منه صوم اليوم السابع ، ظاهر في أنه لا فائدة في صوم كل منهما لا منفرداً ولا مجتمعاً .