وسبعة إذا رجع إلى بلده ، والأحوط أن تكون السبعة متوالية ( 1 ) ،
شرح
يصوم الثلاثة الأيام لا يفرق بينها ، والسبعة لا يفرق بينها ، ولا يجمع بين السبعة
والثلاثة جميعاً " ( 1 ) فإنها ظاهرة في اعتبار التوالي بينها ، ومقتضى اطلاقها عدم
الفرق بين أن يكون صيامها في العشرة الأولى من ذي الحجة ، أو بعد أيام
التشريق في مكة ، أو في الطريق إلى بلدته ، أو في البلدة .
ومنها : صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " سأله
عبّاد البصري عن متمتع لم يكن معه هدي ، قال : يصوم ثلاثة أيام ، قبل التروية
بيوم ، ويوم التروية ، ويوم عرفة ، قال : فان فاته صوم هذه الأيام ، فقال : لا يصوم
يوم التروية ولا يوم عرفة ، ولكن يصوم ثلاثة أيام متتابعات بعد أيام التشريق " ( 2 )
فإنها ناصة في اعتبار التوالي بينها .
( 1 ) بل على الأظهر لصحيحة علي بن جعفر المتقدمة .
قد يقال - كما قيل - ان مقتضى رواية إسحاق بن عمار قال : " قلت لأبي
الحسن موسى بن جعفر ( عليه السلام ) : إني قدمت الكوفة ولم أصم السبعة الأيام حتى
فزعت في حاجة إلى بغداد ، قال : صمها ببغداد ، قلت : أفرقها ، قال : نعم " ( 3 ) عدم
اعتبار التوالي فيها ، وبما أنها ناصة في جواز التفريق ، والصحيحة ظاهرة في
المنع عنه ، فلابد من تقديمها عليها تطبيقاً لقاعدة حمل الظاهر على النص .
والجواب : ان رواية إسحاق بن عمار وإن كانت تامة دلالة ، إلاّ أنها ضعيفة
سنداً ، لأن في سندها محمد بن أسلم ، وهو ممن لم يثبت توثيقه غير وروده في
اسناد كامل الزيارات ، وقد ذكرنا غير مرة أن مجرد وروده في اسناده لا يكفي في
التوثيق .
هامش
( 1 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 55 من أبواب الذبح ، الحديث : 2 ، 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 52 من أبواب الذبح ، الحديث : 3 .