تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 521

مساهمون:

ص٥٢١
شرح
الأولى خاصة من جهة نقد الثمن ، وعامة من جهة أن المشتري كان يعلم بالعيب قبل نقد الثمن أو بعده ، والرواية الثانية خاصة من جهة أنه لا يعلم العيب إلاّ بعد الشراء ، وعامة من جهة أن علمه به كان بعد نقد الثمن أو قبله ، فاذن يكون مورد الالتقاء والاجتماع بينهما ما إذا علم بالعيب بعد الشراء ونقد الثمن ، فان مقتضي الأولى أنه يجزي ، ومقتضي الثانية أنه لا يجزي . ولكن صحيحة عمران الحلبي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : من اشترى هدياً ولم يعلم أن به عيباً حتى نقد ثمنه ، ثم علم فقد تم " ( 1 ) بما أنها أخص من كل واحدة منهما ، فتقيد اطلاق الأولى بما إذا علم بالعيب بعد الشراء ونقد الثمن ، واطلاق الثانية بما إذا علم به بعد الشراء وقبل نقد الثمن ، وبذلك يرتفع التعارض بينهما من جهة اختصاص كل منهما حينئذ بمورد الافتراق . ولو أغمضنا عن ذلك ، وافترضنا ان صحيحة الحلبي غير موجودة في المسألة ، فهل تكون هناك معارضة بينهما ، أي بين صحيحة معاوية وصحيحة علي بن جعفر أو لا ؟ والجواب انه لا معارضة بينهما في مورد الالتقاء والاجتماع ، وذلك لأمرين : أحدهما : ان لسان صحيحة معاوية في مورد الالتقاء بمقتضى المتفاهم العرفي لسان استثناء وتقييد إذ يفهم منها أن الهدي المعيوب المشترى لا يجزي إلاّ ما نقد ثمنه ، فيكون هذا استثناءاً عن الحكم المطلق الذي هو مفاد صحيحة علي بن جعفر ، وهو عدم اجزاء الهدي المعيوب المشترى ، بقرينة أن نفي الحكم عن حصة خاصة وهي ما نقد ثمنه إذا لم يكن من المحتمل عادة
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 24 من أبواب الذبح : 3 .