شرح
المذكورة في خصوص النقاط التي يعلم بأنها من منى ، ونتيجة ذلك كفاية
ايقاعها في النقاط المشكوكة .
بقي هنا شيء : وهو أنه قد ورد في رواية معتبرة أنه إذا ضاقت منى بالناس
اتسعت ارض منى شرعاً ، وشملت وادي محسر ، وهي المنطقة التي تفصل منى
عن المشعر الحرام ، وعندئذ فهل يجوز الذبح في وادي محسّر كما يجوز
المبيت فيها في هذه الحالة ؟
والجواب انه يجوز الذبح أو النحر فيها ، فان معنى الرواية هو أن حكمها
حكم منى في هذه الحالة فيجوز انجاز تمام واجبات منى فيها ، لأن من يجوز له
أن يبيت فيها يجوز له أن يحلق رأسه أو يقصر فيها ، وكذلك يجوز له أن يقوم
بعملية الذبح أو النحر فيها في تلك الحالة .
وأما الكلام في المسألة الثانية : وهي ما إذا أخر الذبح عن يوم العيد لسبب
من الأسباب فهل يجب عليه أن يؤخر الحلق أو التقصير أيضاً حفاظاً على
الموضع التسلسلي بينهما ؟
والجواب : انه لا يجب عليه ذلك ، لما تقدم من أن وجوب التسلسل
والترتيب بينهما وجوب تكليفي فحسب ، لا الأعم منه ومن الشرطي ، وهذا انما
هو في يوم العيد فقط لا مطلقاً ، فإذا لم يتمكن من الذبح أو النحر في ذلك اليوم
وأخره إلى أيام التشريق ، فلا دليل على وجوب تأخير الحلق أو التقصير مراعاة
للترتيب .
قد يقال - كما قيل - : ان رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : إذا
ذبحت أضحيتك فاحلق رأسك ، واغتسل ، وقلم أظفارك ، وخذ من شاربك " ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الحلق والتقصير الحديث : 1 .