تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 511

مساهمون:

ص٥١١
شرح
المذكورة في خصوص النقاط التي يعلم بأنها من منى ، ونتيجة ذلك كفاية ايقاعها في النقاط المشكوكة . بقي هنا شيء : وهو أنه قد ورد في رواية معتبرة أنه إذا ضاقت منى بالناس اتسعت ارض منى شرعاً ، وشملت وادي محسر ، وهي المنطقة التي تفصل منى عن المشعر الحرام ، وعندئذ فهل يجوز الذبح في وادي محسّر كما يجوز المبيت فيها في هذه الحالة ؟ والجواب انه يجوز الذبح أو النحر فيها ، فان معنى الرواية هو أن حكمها حكم منى في هذه الحالة فيجوز انجاز تمام واجبات منى فيها ، لأن من يجوز له أن يبيت فيها يجوز له أن يحلق رأسه أو يقصر فيها ، وكذلك يجوز له أن يقوم بعملية الذبح أو النحر فيها في تلك الحالة . وأما الكلام في المسألة الثانية : وهي ما إذا أخر الذبح عن يوم العيد لسبب من الأسباب فهل يجب عليه أن يؤخر الحلق أو التقصير أيضاً حفاظاً على الموضع التسلسلي بينهما ؟ والجواب : انه لا يجب عليه ذلك ، لما تقدم من أن وجوب التسلسل والترتيب بينهما وجوب تكليفي فحسب ، لا الأعم منه ومن الشرطي ، وهذا انما هو في يوم العيد فقط لا مطلقاً ، فإذا لم يتمكن من الذبح أو النحر في ذلك اليوم وأخره إلى أيام التشريق ، فلا دليل على وجوب تأخير الحلق أو التقصير مراعاة للترتيب . قد يقال - كما قيل - : ان رواية عمر بن يزيد عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : إذا ذبحت أضحيتك فاحلق رأسك ، واغتسل ، وقلم أظفارك ، وخذ من شاربك " ( 1 )
هامش
( 1 ) الوسائل باب : 1 من أبواب الحلق والتقصير الحديث : 1 .