تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 426

مساهمون:

ص٤٢٦
لم يتذكر ولم يعلم بالحكم إلى أن فرغ من الحج صح حجه ( 1 ) .
شرح
منها ، ثم الرجوع إلى عرفات لإدراك الموقف ، كما إذا كانت عنده دابة سريعة السير ، أو ناقة أو فرس كذلك ، ولا سيّما بناءً على ما قويناه من جواز الاحرام من مكة مطلقاً ، فإنه حينئذ إذا عاد من عرفات أحرم من أول نقطة منها إلى عرفات وهي أقرب إليها من المسجد بثلث المسافة أو أكثر . ومن هنا يظهر حكم ما إذا تذكر بعد الموقف ، كما إذا تذكر في المشعر أنه نسي الاحرام لم يجب عليه الرجوع وإن تمكن منه وادراك الموقف في المشعر ، وذلك لعدم احتمال أن يكون للتذكر في عرفات خصوصية . ( 1 ) تدل على ذلك صحيحة علي بن جعفر ( عليه السلام ) عن أخيه موسى بن جعفر ( عليه السلام ) ، قال : " سألته عن رجل نسي الاحرام بالحج فذكر وهو بعرفات ما حاله ؟ قال : يقول : اللهم على كتابك وسنة نبيك ( صلى الله عليه وآله ) ، فقد تم احرامه ، فان جهل أن يحرم يوم التروية بالحج حتى رجع إلى بلده ان كان قضى مناسكه كلها فقد تم حجه " ( 1 ) . بقي هنا أمران : أحدهما : ان مورد السؤال الأول في الصحيحة نسيان الإحرام وتذكره وهو بعرفات . والآخر : أن مورد السؤال الثاني فيها الجهل بالإحرام والعلم به بعد الفراغ من المناسك كلها ، والرجوع إلى بلده . وقد تسأل : هل يمكن التعدي عن مورد السؤال الأول إلى الجهل بالاحرام ؟ والجواب : انه لا مانع منه أما أولاً : فلأن الجهل المركب كالنسيان ، فلا فرق بينهما الاّ في المنشأ والسبب . وثانياً : ان قوله ( عليه السلام ) : " اللهم على كتابك وسنة نبيك ( صلى الله عليه وآله ) " ظاهر عرفاً في
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب المواقيت ، الحديث : 8 .