تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 423

مساهمون:

ص٤٢٣
( مسألة 361 ) : للمكلف أن يحرم للحج من مكة من أي موضع شاء ولكن الأحوط ( 1 ) وجوباً أن يحرم من مكة القديمة ،
شرح
ينوي أنه من واجبات الحج أو العمرة ، فإذا كان للعمرة فينوي الإحرام لعمرة التمتع من حجة الاسلام قربة إلى الله تعالى ، وإذا كان للحج فينوي الإحرام لحجة الاسلام كذلك ، وأما صورته نفس صورة الإحرام لعمرة التمتع . ( 1 ) في الاحتياط اشكال بل منع ، وإن كان الأولى والأجدر ، وذلك لأن صحيحة حريث الصيرفي ، قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : من أين أهل بالحج ، فقال : إن شئت من رحلك وإن شئت من الكعبة ، وإن شئت من الطريق " ( 1 ) تنص على أنه ليس لإحرام الحج موضع معين ، بل الحاج مخير بين أن يحرم من منزله ، أو من المسجد ، أو من الطريق . ودعوى : أن رحله في ذلك الزمان لما كان في مكة القديمة ، فلا محالة يكون المتيقن هو الإحرام منها . مدفوعة أولاً : بأن المراد من مكة القديمة وهو مكة في زمن الرسول الأكرم ( صلى الله عليه وآله ) ، وأما في زمن الأئمة الأطهار ( عليهم السلام ) فقد توسعت وأحدث فيها ما لم يكن في زمن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) ، وعلى هذا فمقتضى اطلاق قوله ( عليه السلام ) : " من رحلك " يعم ما إذا كان رحله في احياء جديدة بعد زمن الرسول ( صلى الله عليه وآله ) هذا اضافه إلى أنها تنص على جواز الإحرام من الطريق ، وهو يعم الطريق في خارج مكة ، وعلى ذلك فلا خصوصية لمكة القديمة . ودعوى : ان صحيحة معاوية بن عمار ، قال : " قال أبو عبد الله ( عليه السلام ) : إذا دخلت مكة وأنت متمتع ، فنظرت إلى بيوت مكة ، فاقطع التلبية ، وحد بيوت مكة التي كانت قبل اليوم عقبة المدنيين ، فان الناس قد أحدثوا بمكة ما لم يكن ، فاقطع التلبية ، وعليك بالتكبير والتهليل والتحميد والثناء على الله بما
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 21 من أبوب المواقيت ، الحديث : 2 .