احرام الحج
ّ
تقدم في الصفحة ( المسألة 149 ) أن واجبات الحج ثلاثة عشر
ذكرناها مجملة ، واليك تفصيلها :
الأول : الاحرام ، وأفضل أوقاته يوم التروية ، ويجوز التقديم عليه
بثلاثة أيام ( 1 ) ، ولا سيما بالنسبة إلى الشيخ الكبير والمريض إذا خافا من
الزحام ، فيحرمان ويخرجان قبل خروج الناس ، وتقدم جواز الخروج من
مكة محرماً بالحج لضرورة بعد الفراغ من العمرة في أيّ وقت كان .
شرح
( 1 ) لموثقة إسحاق بن عمار عن أبي الحسن ( عليه السلام ) قال : " سألته عن الرجل
يكون شيخاً كبيراً أو مريضاً يخاف ضغاط الناس وزحامهم ، يحرم بالحج
ويخرج إلى منى قبل يوم التروية ، قال : نعم ، قلت : يخرج الرجل الصحيح
يلتمس مكاناً أو يتروح بذلك المكان ، قال : لا ، قلت : يعجل بيوم ، قال : نعم ، قلت :
بيومين ، قال : نعم ، قلت : ثلاثة ، قال : نعم ، قلت : أكثر من ذلك ، قال : لا " ( 1 ) فإنها
تنص على جواز تقديم احرام الحج ثلاثة أيام مطلقاً للصحيح والمريض
والشيخ الكبير وغيره ، ولا يجوز أكثر من ذلك ، هذا من ناحية .
ومن ناحية أخرى قد ذكرنا مفصلاً في المسألة ( 3 ) من ( فصل صورة حج
التمتع ) أنه ليس للعمرة وقت محدد زمني من ناحية المنتهى ، والمعيار فيه انما
هو بخوف فوت الركن من الوقوف بعرفات ، فإذا خاف فوته من القيام بالاتيان
بالعمرة لم يجز ، وحينئذ فتنتقل وظيفته من التمتع إلى الافراد ، وقد ذكرنا هناك ان
ذلك هو مقتضى الجمع بين روايات المسألة بمختلف ألسنتها ، فلاحظ .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 3 من أبواب احرام الحج والوقوف بعرفة ، الحديث : 1 .