( مسألة 357 ) : لا يجب طواف النساء في عمرة التمتع ( 1 ) ولا بأس
بالاتيان به رجاءً ، وقد نقل شيخنا الشهيد ( قدس سره ) وجوبه عن بعض العلماء .
شرح
وجود معارض لها ، أو حاكم عليها ، فاذن لا مبرر لرفع اليد عن ظهورها في
وجوب الكفارة .
( 1 ) هذا مما لا اشكال فيه ، وتنص عليه صحيحة صفوان بن يحيى ، قال :
" سأله أبو حرث عن رجل تمتع بالعمرة إلى الحج فطاف وسعى وقصر ، هل عليه
طواف النساء ؟ قال : لا ، انما طواف النساء بعد الرجوع من منى " ( 1 ) .
وفي مقابلها رواية سليمان بن حفص المروزي عن الفقيه ( عليه السلام ) : " قال : إذا
حج الرجل فدخل مكة متمتعاً فطاف بالبيت ، وصلى ركعتين خلف مقام
إبراهيم ( عليه السلام ) وسعى بين الصفا والمروة وقصر ، فقد حل له كل شيء ما خلا
النساء ، لأن عليه لتحلّة النساء طوافا وصلاة " ( 2 ) بدعوى أنها تدل على وجوب
طواف النساء في عمرة التمتع .
والجواب : إن الرواية ضعيفة سنداً ، لأن في سندها سليمان بن حفص
المروزي ، وهو ممن لم يثبت توثيقه ، ومجرد انه وارد في اسناد كامل الزيارات لا
يكفي ومع الاغماض عن ذلك وتسليم أنها تامة سنداً ، فاذن يقع التعارض بينها
وبين صحيحة صفوان بن يحيى ، فتسقطان معاً من جهة المعارضة ، فالمرجع
يكون حينئذ أصالة البراءة عن وجوبه ، هذا إضافة إلى أن طواف النساء لو كان
واجباً في عمرة التمتع لشاع بين أصحاب الأئمة ( عليهم السلام ) لمكان الابتلاء به في كل
سنة ، مع أنه لا قائل به منهم عدا ما نسب الشهيد ( قدس سره ) الوجوب إلى فرد مجهول .
فالنتيجة : انه لا شبهة في عدم وجوب طواف النساء في عمرة التمتع .
نتيجة ما ذكرناه حول التقصير في عمرة التمتع أمور :
الأول : ان التقصير في عمرة التمتع متمثل في أحد أمور :
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 82 من أبواب الطواف ، الحديث : 6 ، 7 .