تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 416

مساهمون:

ص٤١٦
وإذا حلق فالأحوط التكفير عنه بشاة إذا كان عن علم وعمد ( 1 ) .
شرح
شهور الحج بثلاثين يوماً فليس عليه شيء ، وإن تعمد ذلك بعد الثلاثين التي يوفر فيها الشعر للحج فان عليه دماً يهريقه " ( 1 ) ، فإنها تدل باطلاقها على عدم جواز الحلق حتى بعد أعمال العمرة وقبل موعد الحج وإن أصبح محلا من احرام العمرة ، حيث إن عدم جواز الحلق ليس من آثار احرامها ، بل هو من آثار الحج ، فان من أراده فعليه أن يوفر شعره بعد مضي ثلاثين يوماً من أول شهور الحج إلى بعد اعمال منى سواء أكان محرماً أم لا . فالنتيجة : ان من يقوم باعمال العمرة وأتى بها وقصر خرج عن الإحرام ، وأحل له كل شيء يحل منه المحرم الا الحلق ، حيث لم يجز ذلك له إلى اليوم العاشر من ذي الحجة . ودعوى : ان هذه الروايات ساقطة عن الحجية باعراض الأصحاب عنها . مدفوعة : بما ذكرناه غير مرة من أنه لا قيمة لاعراضهم عن الرواية ، ولا يوجب سقوطها عن الحجية وخروجها عن دليل الاعتبار ، فإنه انما يوجب ذلك عند توفر أمرين فيه : أحدهما : أن يكون ذلك من قدماء الأصحاب الذين يكون عصرهم متصلا بعصر أصحاب الأئمة ( عليه السلام ) في نهاية المطاف . والآخر : أن لا يكون في المسألة ما يحتمل كونه مدركاً لهم أو لمعظمهم ، فإذا توفر هذان الأمران فيه كان ذلك كاشفاً عن وجود خلل فيها من زمان الأئمة ( عليهم السلام ) ووصوله الينا يداً بيد . وقد ذكرنا في محله انه لا طريق لنا إلى احراز توفر كلا الأمرين معاً . ( 1 ) بل هو الأقوى لدلالة صحيحة جميل بن دراج المتقدمة عليه ، وعدم
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 5 من أبواب الاحرام ، الحديث : 1 .