تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 399

مساهمون:

ص٣٩٩
( مسألة 347 ) : إذا نقص شيئاً من السعي في عمرة التمتع نسياناً فأحل لاعتقاده الفراغ من السعي فالأحوط بل الأظهر لزوم التكفير عن ذلك ببقرة ( 1 ) ، ويلزمه إتمام السعي على النحو الذي ذكرناه .
شرح
بشروط ، وهي غير متوفرة كما أشرنا اليه في غير مورد . ( 1 ) هذا هو الصحيح ، وتدل عليه صحيحة سعيد بن يسار المتقدمة ، وتؤيد ذلك رواية ابن مسكان ( 1 ) . وهل يمكن التعدي عن موردها إلى سائر الموارد كقص الشعر أو نحوه ؟ فيه وجهان : ولا يبعد الوجه الأول ، لأن المتفاهم العرفي من الصحيحة أنه لا خصوصية لموردها الا بلحاظ كونه وسيلة للاحلال ، وعلى هذا فلا فرق بينه وبين قص الشعر أو نحوه ، باعتبار أن كل ذلك وسيلة له . وبكلمة : ان المنظور فيها ليس تقليم الأظفار بعنوانه واسمه ، اي بنحو الموضوعية بل بعنوان أنه وسيلة وموضوع للاحلال . ومن الواضح أن هذه الجهة مشتركة بينه وبين قص الشعر أو نحوه . ودعوى : أنه لا كفارة في موارد الخطأ في غير الصيد ، فاذن لا يمكن الأخذ بمضمون هذه الصحيحة التي تنص على ثبوت الكفارة في موارد الاشتباه والخطأ . مدفوعة : بأن مقتضى الاطلاقات وإن كان كذلك ، الاّ أن هذه الصحيحة تكون مقيدة لها بغير موردها تطبيقاً لقاعدة حمل المطلق على المقيد . فالنتيجة : أنه لا مانع من ثبوت الكفارة في موردها ، وأما العمل الجنسي وهو الجماع في المقام خطأً فلا دليل على ترتب الكفارة عليه ، الاّ رواية عبد الله ابن مسكان ، قال : " سألت أبا عبد الله ( عليه السلام ) عن رجل طاف بين الصفا والمروة ستة أشواط وهو يظن أنها سبعة ، فذكر بعد ما أحل ، وواقع النساء أنه انما طاف ستة
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 14 من أبواب السعي ، الحديث : 2 .