تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 396

مساهمون:

ص٣٩٦
( مسألة 346 ) : إذا نقص من أشواط السعي عامداً عالماً بالحكم أو جاهلاً به ولم يمكنه تداركه إلى زمان الوقوف بعرفات فسد حجه ولزمته الإعادة من قابل ، والظاهر بطلان إحرامه ( 1 ) أيضاً ، وإن كان الأولى العدول إلى حج الافراد وإتمامه بنية الأعم من الحج والعمرة المفردة . وأما إذا كان النقص نسياناً فإن كان بعد الشوط الرابع ( 2 ) وجب عليه تدارك الباقي حيث ما تذكر ولو كان ذلك بعد الفراغ من أعمال الحج ، وتجب عليه الاستنابة لذلك إذا لم يتمكن بنفسه من التدارك أو تعسّر عليه ذلك ولو لأجل أن تذكره كان بعد رجوعه إلى بلده ، والأحوط حينئذ أن يأتي النائب بسعي كامل ينوي به فراغ ذمة المنوب عنه بالاتمام أو بالتمام . وأما إذا كان نسيانه قبل تمام الشوط الرابع فالأحوط أن يأتي بسعي كامل يقصد به الأعم من التمام والاتمام ، ومع التعسر يستنيب لذلك .
شرح
ودعوى : أن السعي بما أنه لا يكون مستحباً في نفسه فلابد من الاقتصار على موردهما ، والتعدي بحاجة إلى قرينة . مدفوعة : بأن الأمر وإن كان كذلك ، الاّ أنه لا مانع من الالتزام باستحباب التكميل مطلقاً ، حتى فيما إذا كان الزائد أكثر من شوط واحد ، والقرينة على هذا التعدي هو ظهورهما عرفاً في عدم خصوصية لموردهما . ( 1 ) بل لا شبهة فيه ، لفرض انه جزء الحج والعمرة ، فإذا بطل الحج والعمرة لم يبق مجال لبقاء الاحرام ، والاّ لزم الخلف ، وقد تقدم أن بطلان الحج أو العمرة بترك السعي عامداً وملتفتاً يكون على القاعدة ، هذا ، مضافاً إلى النصوص الدالة على ذلك . ( 2 ) فيه أنه لا وجه لهذا التقييد ، حيث لم يرد ذلك في شيء من روايات الباب ، وهي على طائفتين :
تعاليق مبسوطة — صفحة 396 | الشيخ محمد إسحاق الفياض