شرح
الطائفة الأولى : يكون موردها نسيان أصل السعي ، وتنص على وجوب
اعادته حيث يذكر وإن كان بعد الخروج من مكة .
منها : صحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قلت له : رجل
نسي السعي بين الصفا والمروة ، قال : يعيد السعي ، قلت : فاته ذلك حتى خرج ،
قال : يرجع فيعيد السعي ، ان هذا ليس كرمي الجمار ، ان الرمي سنة والسعي بين
الصفا والمروة فريضة - الحديث " ( 1 ) .
ومنها : صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) ، قال : " سألته عن
رجل نسي أن يطوف بين الصفا والمروة ، قال : يطاف عنه " ( 2 ) .
ومنها : صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج ، قال : " سألت أبا إبراهيم ( عليه السلام )
عن رجل كانت معه امرأة فقدمت مكة وهي لا تصلي ، فلم تطهر إلى يوم التروية ،
فطهرت وطافت بالبيت ولم تسع بين الصفا والمروة حتى شخصت إلى عرفات ،
هل تعتد بذلك الطوف أو تعيد قبل الصفا والمروة ، قال : تعتدّ بذلك الطواف
الأول وتبني عليه " ( 3 ) فان هذه الروايات تنص على وجوب الاتيان بالسعي متى
تذكر ، ولا تدل على وجوب إعادة الحج أو العمرة .
الطائفة الثانية : يكون موردها نسيان شوط واحد ، وتدل على وجوب
الاتيان بذلك الشوط فقط متى تذكر .
منها : صحيحة سعيد بن يسار ، قال : " قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) : رجل متمتع
سعى بين الصفا والمروة ستة أشواط ، ثم رجع إلى منزله وهو يرى أنه قد فرغ
منه وقلم أظافره وأحل ، ثم ذكر انه سعى ستة أشواط ، فقال لي يحفظ انه قد
هامش
( 1 ) ( 2 ) الوسائل : الباب 8 من أبواب السعي ، الحديث : 1 ، 3 .
( 3 ) الوسائل : الباب 61 من أبواب الطواف ، الحديث : 1 .