( مسألة 345 ) : إذا زاد في سعيه خطأً صح سعيه ( 1 ) ولكن الزائد إذا
كان شوطاً كاملا يستحب له أن يضيف اليه ستة أشواط ( 2 ) ليكون سعياً
كاملا غير سعيه الأول فيكون انتهاؤه إلى الصفا ولا بأس بالاتمام رجاءً إذا
كان الزائد أكثر من شوط واحد .
شرح
( 1 ) وتنص عليه صحيحة عبد الرحمان بن الحجاج عن أبي إبراهيم ( عليه السلام ) :
" في رجل سعى بين الصفا والمروة ثمانية أشواط ، ما عليه ؟ فقال : إن كان خطأً
اطرح واحداً واعتد بسبعة " ( 1 ) .
فإنها تنص بالمنطوق على عدم بطلان الطواف بالزيادة خطأً ، وبالمفهوم
على بطلان الطواف بها إذا كانت متعمداً .
( 2 ) تدل عليه صحيحة محمد بن مسلم عن أحدهما ( عليهما السلام ) في حديث
الطواف : " قال : وكذا إذا استيقن انه سعى ثمانية أضاف إليها ستاً " ( 2 ) ومثلها
صحيحته الأخرى ( 3 ) .
ثم إنهما تدلان على أمرين :
أحدهما : عدم بطلان الطواف بالزيادة السهوية .
والآخر : ان الزيادة إذا كانت شوطاً واحداً أضاف اليه ستاً حتى يصير
المجموع طوافاً كاملا ، وبما أن الطواف الأول صحيح فالثاني لا محالة يكون
مستحباً ، هذا مما لا اشكال فيه ، وانما الاشكال في أن الزيادة إذا كانت أكثر من
شوط واحد فهل يستحب تكميله طوافاً كاملا أو لا ؟
فيه وجهان : ولا يبعد الوجه الأول ، لأن المتفاهم العرفي منهما بمناسبة
الحكم والموضوع الارتكازية أنه لا خصوصية لكون الزائد شوطاً واحداً ولا
موضوعية له عرفاً .
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 13 من أبواب السعي ، الحديث : 3 ، 1 ، 2 .