( مسألة 330 ) : إذا نسي صلاة الطواف حتى مات وجب على الوليّ
قضاؤها ( 1 ) .
شرح
بالنسبة إلى الحاج الجائي من البلاد النائية .
الخامس : ان صحيحة أحمد بن عمر معارضة بصحيحة عمر بن يزيد
فتسقطان من جهة المعارضة ، والمرجع حينئذ هو اطلاق صحيحة أخرى لعمر
ابن يزيد ، ومع الاغماض عنه فالمرجع في المسألة أصالة الاشتغال ، باعتبار أن
ذمته مشغولة بالصلاة ، ولا يعلم بالبراءة عنها الاّ إذا رجع وصلى خلف المقام
بنفسه أو بنائبه تطبيقاً لقاعدة أن الاشتغال اليقيني يقتضي البراءة اليقينية .
السادس : انه لا يمكن تقييد اطلاق صحيحة احمد بصحيحة أبي بصير ،
وعلى تقدير التقييد فلا تنقلب النسبة بينها وبين صحيحة عمر بن يزيد من
التباين إلى عموم مطلق ، على أساس ما حققناه في الأصول من عدم صحة كبرى
انقلاب النسبة .
( 1 ) لصحيحة ابن البختري عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في الرجل يموت وعليه
صلاة أو صيام ، قال : يقضي عنه أولى الناس بميراثه - الحديث " ( 1 ) فإنها باطلاقها
تعم صلاة الطواف أيضاً . هذا كله في الناسي .
واما الجاهل بأصل الحكم أو بالخصوصيات المعتبرة في صحتها ، كما إذا
صلى في غير مقام إبراهيم ( عليه السلام ) ، أو صلى في النجس ، فهل حكمه حكم الناسي ؟
الظاهر أن حكمه حكم الناسي وإن كان مقصراً ، وذلك لاطلاق صحيحة جميل
ابن دراج عن أحدهما ( عليهما السلام ) : " ان الجاهل في ترك الركعتين عند مقام إبراهيم
بمنزلة الناسي " ( 2 ) فإنها باطلاقها تشمل الجاهل المقصر أيضاً .
فالنتيجة : ان الطواف يمتاز عن صلاته ، فان تركه إذا كان عن جهل أوجب
البطلان - كما تقدم - دون ترك صلاته كذلك ، هذا إضافة إلى عموم حديث لا
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 23 من أحكام شهر رمضان ، الحديث : 5 .
( 2 ) الوسائل : الباب 74 من أبواب الطواف ، الحديث : 3 .