( مسألة 326 ) : إذا لم يتمكن من الطواف بنفسه لمرض أو كسر وأشباه
ذلك لزمته الاستعانة بالغير في طوافه ولو بأن يطوف راكباً على متن رجل
آخر ، وإذا لم يتمكن من ذلك أيضاً وجبت عليه الاستنابة فيطاف عنه ( 1 )
شرح
لدخول مكة كما تقدم ، وإن كان في شهر ذي الحجة لم يجب عليه الإحرام كما
مر ، وكذلك الحال في طواف النساء إذا نسي .
( 1 ) تدل على هذا الترتيب عدة روايات :
منها : صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : المريض المغلوب
والمغمى عليه يرمى عنه ويطاف به " ( 1 ) ، فان هذا التفصيل يدل على الفرق بين
الرمي والطواف ، باعتبار أن المريض إذا لم يقدر على الرمي رمي عنه ، وأما
بالنسبة إلى الطواف إذا لم يقدر عليه بخطواته المختارة فيطاف به راكباً أو
محمولاً على متن انسان ، وإذا لم يقدر على ذلك أيضاً فعليه الاستنابة .
ومنها : صحيحة صفوان بن يحيى ، قال : " سألت أبا الحسن ( عليه السلام ) عن الرجل
المريض يقدم مكة فلا يستطيع أن يطوف بالبيت ، ولا بين الصفا والمروة ، قال :
يطاف به محمولا يخط الأرض برجليه حتى تمس الأرض قدميه في الطواف ،
ثم يوقف به في أصل الصفا والمروة إذا كان معتلا " ( 2 ) .
ومنها : صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " سألته عن الرجل يطاف
به ويرمى عنه ، قال : فقال : نعم ، إذا كان لا يستطيع " ( 3 ) .
ومنها : موثقة إسحاق بن عمار ، قال : سألت أبا الحسن موسى ( عليه السلام ) : " عن
المريض يطاف عنه بالكعبة ، قال : لا ، ولكن يطاف به " ( 4 ) ، ومثلها موثقته
الأخرى ( 5 ) .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 47 من أبواب الطواف ، الحديث : 1 .
( 2 ) ( 3 ) ( 4 ) ( 5 ) الوسائل : الباب 47 من أبواب الطواف ، الحديث : 2 ، 3 ، 7 ، 5 .