صلاة الطواف
وهي الواجب الثالث من واجبات عمرة التمتع وهي ركعتان يؤتى
بهما عقيب الطواف ( 1 ) وصورتها كصلاة الفجر ولكنه مخير في قرائتها بين
الجهر والاخفات ، ويجب الاتيان بها قريباً من مقام إبراهيم " ع " والأحوط
بل الأظهر لزوم الاتيان بها خلف المقام ، فإن لم يتمكن فيصلي في أي
مكان من المسجد مراعياً الأقرب فالأقرب إلى المقام على الأحوط هذا في
طواف الفريضة ، أما في الطواف المستحب فيجوز الاتيان بصلاته في أي
موضع من المسجد اختياراً .
شرح
( 1 ) يقع الكلام هنا في أمور :
الأول : في أصل وجوب صلاة الطواف شرعاً .
الثاني : في وجوب الاتيان بها بعد الطواف .
الثالث : في وجوب الاتيان بها خلف المقام .
الرابع : في تعيين وظيفة من لم يتمكن من الاتيان بها خلف المقام .
اما الأمر الأول : وهو وجوب صلاة الطواف ، فلا اشكال فيه ، وتدل عليه
الروايات المتعددة بمختلف الألسنة ، وهي لا يبعد أن تبلغ من الكثرة حد التواتر
اجمالاً ، فمن أجل ذلك لا شبهة في أصل وجوبها ، ولا كلام فيه ، كما أن مقتضى
تلك الروايات هو أن المكلف مخير في القراءة فيها بين الجهر والاخفات ، إذ
تعيين كل منهما بحاجة إلى قرينة ، ولا قرينة فيها على تعيين أحدهما .
وأما الأمر الثاني : فتنص عليه الروايات الكثيرة :
منها : الروايات البيانية .