تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 360

مساهمون:

ص٣٦٠
صلاة الطواف وهي الواجب الثالث من واجبات عمرة التمتع وهي ركعتان يؤتى بهما عقيب الطواف ( 1 ) وصورتها كصلاة الفجر ولكنه مخير في قرائتها بين الجهر والاخفات ، ويجب الاتيان بها قريباً من مقام إبراهيم " ع " والأحوط بل الأظهر لزوم الاتيان بها خلف المقام ، فإن لم يتمكن فيصلي في أي مكان من المسجد مراعياً الأقرب فالأقرب إلى المقام على الأحوط هذا في طواف الفريضة ، أما في الطواف المستحب فيجوز الاتيان بصلاته في أي موضع من المسجد اختياراً .
شرح
( 1 ) يقع الكلام هنا في أمور : الأول : في أصل وجوب صلاة الطواف شرعاً . الثاني : في وجوب الاتيان بها بعد الطواف . الثالث : في وجوب الاتيان بها خلف المقام . الرابع : في تعيين وظيفة من لم يتمكن من الاتيان بها خلف المقام . اما الأمر الأول : وهو وجوب صلاة الطواف ، فلا اشكال فيه ، وتدل عليه الروايات المتعددة بمختلف الألسنة ، وهي لا يبعد أن تبلغ من الكثرة حد التواتر اجمالاً ، فمن أجل ذلك لا شبهة في أصل وجوبها ، ولا كلام فيه ، كما أن مقتضى تلك الروايات هو أن المكلف مخير في القراءة فيها بين الجهر والاخفات ، إذ تعيين كل منهما بحاجة إلى قرينة ، ولا قرينة فيها على تعيين أحدهما . وأما الأمر الثاني : فتنص عليه الروايات الكثيرة : منها : الروايات البيانية .
تعاليق مبسوطة — صفحة 360 | الشيخ محمد إسحاق الفياض