وكذلك الحال بالنسبة إلى صلاة الطواف فيأتي المكلف بها مع التمكن
ويستنيب لها مع عدمه ( 1 ) ، وقد تقدم حكم الحائض والنفساء في شرائط
الطواف .
شرح
ابن عمار المتقدمتين ، فإنهما ناصتان على عدم كفاية الاستنابة مع التمكن من
الطواف بالاستعانة بالغير .
واما الروايات التي تدل على جواز الاستنابة مطلقاً ، كصحيحة حريز بن
عبد الله عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : المريض المغلوب والمغمى عليه يرمى عنه ،
ويطاف به " ( 1 ) وصحيحة معاوية بن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) أنه قال : " المبطون
والكسير يطاف عنهما ويرمى عنهما " ( 2 ) وغيرهما ، فلابد من تقييد اطلاقها
بالروايات المتقدمة ، وحملها على المريض الذي لا يمكن أن يطاف به .
( 1 ) هذا باعتبار أن الصلاة ليست كالطواف ، فان المكلف إذا لم يقدر على
الطواف مباشرة فوظيفته أن يطوف محمولا على متن انسان ، وإذا لم يقدر على
ذلك أيضاً فوظيفته الاستنابة ، واما الصلاة فان تمكن منها مباشرة فهو ، والاّ فعليه
الاستنابة ، ولا يتصور فيها مرتبة أخرى قبل مرتبة الاستنابة .
هامش
( 1 ) الوسائل : الباب 47 من أبواب الطواف ، الحديث : 1 .
( 2 ) الوسائل : الباب 49 من أبواب الطواف ، الحديث : 3 .