تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 30

مساهمون:

ص٣٠
( مسألة 50 ) : لو بذل له مال ليحج به فتلف المال أثناء الطريق سقط الوجوب . نعم لو كان متمكناً من الاستمرار في السفر من ماله وجب عليه الحج وأجزأه عن حجة الاسلام ، إلا أن الوجوب حينئذ مشروط بالرجوع إلى الكفاية ( 1 ) . ( مسألة 51 ) : لا يعتبر في وجوب الحج البذل نقداً فلو وكله على أن يقترض عنه ويحج به واقترض وجب ( 2 ) عليه . ( مسألة 52 ) : الظاهر أن ثمن الهدي على الباذل فلو لم يبذله وبذل بقية المصارف لم يجب الحج على المبذول له الا إذا كان متمكناً من شرائه من ماله .
شرح
سنة بعد أخرى فقد فاتت الاستطاعة عنه ، واستقر الحج عليه ، فهو أجنبي عن مورد هذه الروايات ، وحيث إن العقل يحكم بالخروج عن عهدة هذا الوجوب بالسعي إلى الحج بأي وسيلة متاحة له ، وحينئذ فإذا بذل اليه مال ليحج به وجب عليه القبول بحكم العقل ، إذا لم تكن لديه وسيلة أخرى للخروج عن عهدة هذا التكليف ، ومن هنا تجب عليه الاستجابة للهبة وإن لم تكن للحج ، وبذلك يظهر حال ما بعده . ( 1 ) تقدم ان وجوب قبول البذل أيضاً مشروط بوجود ما به الكفاية ، بمعنى تمكنه بعد الرجوع من الحج من استعادة وضعه المعاشي الطبيعي بدون الوقوع في حرج وضيق ، وأما إذا لم يكن لديه ما به الكفاية بهذا المعنى فلا يجب عليه القبول . ( 2 ) هذا واضح ، وانما الكلام في أن الاقتراض الموجب للاستطاعة والإمكانية المالية ، فهل هو واجب عليه أو لا ؟ والجواب : انه غير واجب لأنه من تحصيل الاستطاعة .