( مسألة 296 ) : المعذور يكتفي بطهارته العذرية كالمجبور ( 1 )
والمسلوس ( 2 ) اما المبطون فالأحوط ان يجمع مع التمكن بين الطواف
بنفسه والاستنابة ( 3 )
شرح
ومنها : صحيحة حريز عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " في رجل طاف تطوعاً
وصلى ركعتين وهو على غير وضوء ، فقال : يعيد الركعتين ، ولا يعيد الطواف " ( 1 ) .
ومنها : موثقة عبيد بن زرارة عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) ، قال : " قلت له : رجل
طاف على غير وضوء ، فقال : إن كان تطوعاً فليتوضأ وليصل " ( 2 ) .
ومنها : موثقته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) قال : " قلت له : اني أطوف
طواف النافلة وأنا على غير وضوء ، قال : توضأ وصل وإن كنت متعمداً " ( 3 ) .
وهذه الروايات واضحة الدلالة على أن صحة الطواف المندوب غير
مشروطة بالطهارة ، فلو جاز دخول الجنب أو الحائض في المسجد لجاز أن
يطوف تطوعاً .
( 1 ) فيه ما تقدم منا في المسألة ( 30 ) في الجزء الأول من تعاليق مبسوطة
في ( فصل أحكام الجبائر ) من أن الوضوء الجبيري رافع للحدث كالوضوء التام ،
فإذا أتى به المكلف جاز له الاتيان بكل ما هو مشروط بالطهارة ، كالصلاة
ونحوها على تفصيل هناك .
( 2 ) تقدم في ( فصل : في حكم دائم الحدث ) أن وضوء المسلوس
والمبطون رافع للحدث ، ولا ينتقض بما يخرج منهما قهراً ما لم يحدثا بحدث
آخر من نوم أو نحوه على تفصيل هناك .
( 3 ) لا بأس بتركه وإن كان أولى وأجدر ، لأن الروايات التي تنص على أن
المبطون يطاف عنه ويرمى عنه ، فلابد من حملها على العاجز عنهما ، إذ لا
يحتمل أن يكون مجرد البطن موجباً لذلك ، ومن هذه الروايات صحيحة معاوية
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 38 من أبواب الطواف ، الحديث : 7 ، 8 ، 9 .