تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 305

مساهمون:

ص٣٠٥
شرح
ابن عمار عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " إنه قال : المبطون والكسير يطاف عنهما ويرمى عنهما " ( 1 ) . ومنها : صحيحته الأخرى عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : الكسير يحمل فيطاف به ، والمبطون يرمي ويطاف عنه ويصلى عنه " ( 2 ) . ومنها : صحيحة حبيب الخثعمي عن أبي عبد الله ( عليه السلام ) : " قال : أمر رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) أن يطاف عن المبطون والكسير " ( 3 ) . وهذه الروايات وإن كانت مطلقة ولم تقيد الاستنابة بالعجز ، الاّ أن هناك قرائن على هذا التقييد . الأولى : ما ذكرناه من أن وضوءه كوضوء المكلف العادي ، فلا ينتقض بما يصدر منه قهراً ما لم يصدر منه حدث آخر ، ومن هنا يجوز له أن يأتي به بكل ما هو مشروط بالطهارة كالصلاة والطواف ونحوهما ، فإذا كان الأمر كذلك لم يجز له الاستنابة في طوافه وصلاته كالمكلف العادي . الثانية : ان الرمي لا يكون مشروطاً بها ، فلو كان قادراً عليه بنفسه لم يجز له الاستنابة فيه ، فاذن دلالة الروايات على الاستنابة فيه قرينة على أنه غير قادر عليه . الثالثة : ان اشتراك المبطون مع الكسير في الحكم يؤكد أن المراد منه هو العاجز ، كما أن المراد من الكسير ذلك . فالنتيجة : ان هذه الروايات انما هي في مقام بيان وظيفة العاجز ، سواء أكان مبطوناً أم مكسوراً أم غير ذلك ، فاذن يكون المبطون كالمسلوس والمجبور .
هامش
( 1 ) ( 2 ) ( 3 ) الوسائل : الباب 49 من أبواب الطواف ، الحديث : 3 ، 6 ، 5 .
تعاليق مبسوطة — صفحة 305 | الشيخ محمد إسحاق الفياض