تخطي إلى المحتوى الرئيسي

تعاليق مبسوطة — صفحة 301

مساهمون:

ص٣٠١
شرح
احتمل المكلف أنه حين العمل كان ملتفتاً إلى ما يعتبر فيه دون مثل المقام ، فإنها كانت غافلة عن حيضها حال العمل ، وبعده شعرت به ، وشكت في أنه حدث قبل العمل أو بعده أو أثناءه ، وفي هذه الحالة لا تجرى القاعدة ، بل من جهة استصحاب عدم حدوثه حال العمل . قد يقال - كما قيل - إن هذا الاستصحاب معارض باستصحاب عدم الطواف في واقع زمان يكون ذلك زمان عدم الحيض ، ويترتب عليه نفي الحكم بنفي أحد جزئي الموضوع المركب . وقد أجاب عن ذلك السيد الأستاذ ( قدس سره ) بوجهين : أحدهما : انه لا يثبت وقوعه في زمان الحيض الاّ بنحو مثبت ، وبدونه لا اثر له . والآخر : أن الموضوع بما أنه مركب من جزءين ، أحدهما وجود الطواف ، والآخر عدم الحدث كالحيض مثلاً ، وحينئذ فإن كان المستصحب عدم وجود الطواف في نفسه بمفاد كان التامة فلا شك فيه حتى يستصحب عدمه ، وإن كان المستصحب عدم وجوده المقيد بزمان الحادث الآخر وهو عدم الحيض في المقام ، فيرده : أولاً : انه لا حالة سابقة للمقيد لكي يستصحب . وثانياً : ان وجوده المقيد بما هو مقيد ليس موضوعاً للحكم حتى ينتفي بنفيه ، فان الموضوع مركب لا مقيد . ولكن كلا الوجهين غير تام ، اما الوجه الأول ; فلأن الغرض من هذا الاستصحاب ليس اثبات وقوع الطواف في زمان الحيض ، لكي يقال إنه مثبت ، بل الغرض منه نفي الموضوع المركب بنفي أحد جزئيه ، والمفروض انه ينفى ذلك .